منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٤١ - المسألة الثانية و العشرون في بدليّة المسح على الجبائر عن غسل البشرة
و قال الثالث في الأوّل [١] مثل الثاني. و في الثاني في مبحث الوضوء:
إذا كانت الجبائر على جميع أعضاء الغسل و تعذّر غسلها، مسح على الجميع- إلى قوله-: و لو تضرّر بالمسح، تيمّم [٢]. انتهى.
و هذا أيضا ظاهر فيما ذكر، و ربما يدّعى فيه الصراحة.
و قال في الثالث بعد حكمه بالمسح على الجبائر مع المكنة:
و لا ينتقل فرضه إلى التيمّم؛ لأنّ اعتلال بعض الأعضاء لا يزيد على فقدانه، و لو كان مقطوع طرف، لم يسقط غسل الباقي [٣]. انتهى.
و هذا صريح فيما ذكر. و مثله جملة من عبائره الأخر تركناها خوف الإطالة، و قد ذكرها الوالد ; في شرح الإرشاد، ثمّ قال:
و الحاصل الملخّص من كلمات الأصحاب أنّ التكليف بالتيمّم إنّما هو فيما لم يمكن الوضوء أو الغسل و لو بالمسح على الجرح أو الخرقة، و التكليف [٤] بالوضوء و الغسل عند عدم إمكان الطهارة المائيّة أصلا. انتهى.
هذا، إلّا أنّ الإنصاف أنّ عبارة الشيخ في الخلاف و المبسوط لا ظهور لها في هذا القول، بل هي في غيره أظهر. نعم، يمكن استظهاره من عبارته في النهاية، فليتأمّل.
و كيف كان، هذا الجمع أقرب الوجوه المذكورة في هذا المقام، و قد صرّح بذلك الفيض ; في المفاتيح، قال:
و يستفاد من بعض الصحاح جواز التيمّم في أمثال هذا المقام، و ربما يجمع بالتخيير، أو يحمل ذلك على ما إذا تضرّر بغسل ما حولها، و الثاني أقرب و أحوط [٥]. انتهى.
[الوجه] الثاني [٦]: ما استظهره صاحب البحار ; من أنّ أخبار المسح على الجبيرة
[١] أي العلّامة في منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٣١.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٧.
[٣] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٦٥.
[٤] عطف على الوضوء، أي و لم يمكن التكليف بالوضوء.
[٥] مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٥٠، مفتاح ٥٥.
[٦] أي من وجوه الجمع بين الأخبار، و تقدّم الوجه الأوّل في ص ٥٣٤.