منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٥٦ - التذنيب الرابع إذا انقلب الشكّ فالحكم ما تقدّم في المسألة الأولى
الإعادة بلا خلاف كما في السرائر، قال:
و الاستبراء في الطهارة الصغرى عند بعض أصحابنا واجب- إلى أن قال-: و باقي أصحابنا يذهبون إلى استحبابه، إلّا أنّه إن لم يفعل ذلك و رأى بعد وضوئه بللا فالواجب عليه الإعادة بلا خلاف بينهم، و إن كان قد فعل الاستبراء ثمّ رأى بعد ذلك بللا، فلا خلاف بينهم أنّه لا يجب عليه إعادة الطهارة، و إنّما ذلك من الحبائل، و هي عروق الظهر [١]. انتهى.
و يدلّ عليه- مضافا إلى ذلك- ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح، المتقدّم في البحث عن سنن التخلّي- عن حفص بن البختري، عن الصادق ٧: في الرجل يبول، قال: «ينتره ثلاثا، ثمّ إن سال حتّى يبلغ السوق فلا يبالي» [٢]. انتهى.
و ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر ٧: رجل بال و لم يكن معه ماء، قال: «يعصر أصل ذكره ثلاث عصرات و ينتر طرفه، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول، و لكنّه من الحبائل» [٣].
انتهى.
إلى غير ذلك من الأخبار؛ حيث إنّ مفهومها يقتضي كون الخارج بدون الاستبراء بولا، فيجب الوضوء؛ لما دلّ على انتقاضه بالبول.
[التذنيب] الرابع: [إذا انقلب الشكّ فالحكم ما تقدّم في المسألة الأولى]
إذا انقلب الشكّ المذكور بأن شكّ في الطهارة و استيقن الحدث بعد اليقين بها و الشكّ فيه، فالحكم ما تقدّم في المسألة الأولى، فلا عبرة بهذا اليقين؛ لكونه ابتدائيّا، و هو جهل مركّب في الواقع انكشف خلافه. و لا فرق في ذلك بين ما لو دخل في الصلاة أو لم يدخل، و الأخبار المذكورة لا تنصرف إلى مثل هذا اليقين، كما لا يخفى.
[١] السرائر، ج ١، ص ٩٧.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٧، ح ٧٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٨٣، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٣، ح ٣.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ١٩، باب الاستبراء من البول ...، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٢٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١١، ح ٢.