منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٥٩ - في أنّه لا تكرار في المسح
عن عثمان بن زياد أنّه دخل على أبي عبد الله ٧، فقال له رجل: إنّي سألت أباك عن الوضوء، فقال: «مرّة مرّة»، فما تقول أنت؟ فقال: «إنّك لن تسألني عن هذه المسألة إلّا و أنت ترى أنّي أخالف أبي، توضّأ ثلاثا و خلّل أصابعك» [١]. انتهى.
و قد تقدّم جملة من المسائل المتعلّقة بالتقيّة، فلا حاجة إلى الإعادة.
[التذييل] السادس: [حكم الشكّ في عدد الغسلات]
قد عرفت حكم الشكّ في عدد الغسلات، فلو شكّ في أنّ هذه الغسلة ثالثة أم ثانية، بنى على الصحّة، و الوجه واضح.
[في أنّه لا تكرار في المسح]
(و) اعلم أنّه (لا) يجب (تكرار في المسح) بل و لا يستحبّ أيضا، و إنّما المشروع فيه المرّة، بلا خلاف فيه عندنا، بل عليه الإجماع محقّقا و محكيّا في كثير من الكتب.
و الدليل عليه- مضافا إلى ذلك- الأصل، و الوضوءات البيانيّة، و إطلاق الآية، و الأخبار الواردة في باب الوضوء؛ حيث إنّه يحصل الامتثال بالمرّة.
قال العلّامة في النهاية:
و لا تكرار في مسح الرأس و الرّجلين؛ للامتثال بالمرّة، و عدم دليل الزيادة، و لأنّه ٧ مسح مرّة في البيان، و قال الصادق ٧: «مسح الرأس واحدة» [٢] انتهى.
و أشار بقوله: «و قال الصادق ٧» إلى ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، رفعه إلى أبي بصير، عن أبي عبد الله ٧ في مسح القدمين و مسح الرأس، فقال: «مسح الرأس واحدة من مقدّم الرأس و مؤخّره، و مسح القدمين ظاهرهما و باطنهما» [٣]. انتهى، فتدبّر.
[١] لم نعثر عليه في بصائر الدرجات، و حكاه عنه العاملي في وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٤٥، أبواب الوضوء، الباب ٣٢، ح ٤. و بعينه موجود في مختصر بصائر الدرجات، ص ٩٤.
[٢] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٤.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٨٢، ح ٢١٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٦١، ح ١٨١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤١٥، أبواب الوضوء، الباب ٢٣، ح ٧.