منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦٩ - (و) السابع من سنن الوضوء (أن يبدأ الرجل) عند غسل اليدين (بظاهر) أي بصبّ الماء على ظاهر (ذراعيه و) تبدأ (المرأة بباطنهما)
و روى العامّة بطرقهم عن النبيّ ٦ أنّه قال: «أسبغ الوضوء و خلّل بين الأصابع، و بالغ في الاستنشاق إلّا أن تكون صائما» [١]. انتهى، فتأمّل.
تتمّة: يستحبّ أن يكون المضمضة و الاستنشاق باليد اليمنى
، صرّح به بعضهم [٢].
و لا مستند له سوى ما ورد من الابتداء بالميامن، و قد تقدّم [٣]، و لا بأس به؛ للتسامح.
(و) السابع من سنن الوضوء: (أن يبدأ الرجل) عند غسل اليدين (بظاهر) أي بصبّ الماء على ظاهر (ذراعيه و) تبدأ (المرأة بباطنهما)
على الأشهر الأظهر، بل لا خلاف في ذلك- أي استحباب البدأة المذكورة- يظهر، و ادّعى جماعة عليه الإجماع منهم ابن زهرة في الغنية و قد تقدّمت [٤] عبارته، و الماتن في المعتبر [٥]، و العلّامة في جملة من كتبه [٦]، و كتب المتأخّرين و متأخّريهم مشحونة من هذه الدعوى.
و ربما ينسب إلى الصدوق و الكليني ; القول بوجوبها. و لعلّ ذلك لذكرهما ما يأتي الدالّ بظاهره على الوجوب في كتابهما من دون تعرّض لتأويله.
و في البحار: «أنّ الأحوط عدم الترك» [٧]. انتهى. و هذا مشعر بميله إلى الوجوب.
و أنت خبير بأنّ مجرّد ذكرهما ما ذكر لا يدلّ على فتواهما بالوجوب؛ لظهور ما فيه من التأويل الآتي، فيوافق ما عليه الأكثرون، بل الكلّ.
و في بعض الكتب: إنّ الأصحاب قاطعون بالاستحباب [٨]. و هو كذلك، و في كثير من
[١] سنن أبي داود، ج ١، ص ٣٦، ح ١٤٢؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ١٤٢، ح ٤٠٧.
[٢] راجع مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٧٢.
[٣] في ص ٦١٢.
[٤] في ص ٦٢١.
[٥] المعتبر، ج ١، ص ١٦٧.
[٦] راجع تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٢؛ و منتهى المطلب، ج ١، ص ٣٠٨.
[٧] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ٢٦١.
[٨] راجع مفتاح الكرامة، ج ١، ص ٢٧١.