منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٧٦ - التذنيب الرابع هل يصح بالبلّة لو قطرها على المحلّ؟
و ثانيها: مذهب العلّامة ;، و جماعة من متأخّري المتأخّرين.
و استدلّ عليه في المختلف:
من أنّ المسح يجب بنداوة الوضوء، و يحرم التجديد، و مع الرطوبة يحصل المسح بماء جديد [١].
و حاصله يرجع إلى ما تقدّم من أنّه بعد حصول الامتزاج بمجرّد الوضع يصير ما في اليد غير نداوة الوضوء.
قال الوالد ;: «و فيه منع ظاهر». انتهى. و ضعفه ظاهر.
و ثالثها: مختار جملة من متأخّري المتأخّرين، بل في الذكرى أنّه: «لو غلب ماء المسح رطوبة الرّجلين، ارتفع الإشكال» [٢]. انتهى.
و لعلّ المستند أنّ المزج القليل لا يمنع صدق المسح بالبلّة.
قال في المستند: «قلنا: مسلّم في الصدق المجازي دون الحقيقي» [٣]. انتهى.
و فيه نظر لا يخفى وجهه.
[التذنيب] الثالث: هل يجزئ في المسح مطلق بلّة اليد
، أم يعتبر أن تكون البلّة بحيث تؤثّر في العضو بأن يحصل فيه منه بلّة؟ وجهان، بل قولان.
للأوّل: إطلاق ما تقدّم.
و للثاني: أنّه المتبادر من المسح بالبلّة، فتأمّل.
[التذنيب] الرابع: [هل يصح بالبلّة لو قطرها على المحلّ؟.]
الظاهر أنّه لا خلاف في عدم إجزاء المسح بالبلّة لو قطرها على المحلّ بدون توسّط اليد، بل المعتبر وصول البلّة بواسطتها؛ لتوقّف صدق المسح عليه.
[١] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٣٧، المسألة ٨٦.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٥٣.
[٣] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٣٩.