منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦١٦ - (و) الثاني من الأمور المسنونة في الوضوء (الاغتراف بها) أي باليمين
فهل يستحبّ وضعه حينئذ على اليمين في ابتداء الوضوء، بل مطلقا، أم على اليسار؟
وجهان، أظهرهما: الثاني على القول الثاني [١]. و الوجه واضح.
[التذنيب] الثالث: الظاهر استمرار الحكم المذكور إلى آخر الوضوء
؛ لإطلاق التيامن في الطهور، و ملاحظة الأدب كما في المراسم و الوسيلة، و لكن التعليل بالأمكنيّة و الأسهليّة ينافي ذلك عند غسل اليد اليمنى، فليتأمّل.
[التذنيب] الرابع: قال الشهيد: «و لو استعان لضرورة أو مطلقا، فالظاهر كون المعين على اليمين كالإناء
المغترف منه» [٢]. انتهى.
و لا بأس به؛ للتسامح. و لكن في الجواهر:
أنّ الظاهر قصر الحكم على نفس المباشرة فلا يجزئ بالنسبة إلى النائب و نحوه [٣]. انتهى، فليتأمّل.
(و) الثاني من الأمور المسنونة في الوضوء: (الاغتراف بها) أي باليمين
، و التأنيث للتأويل إلى اليد اليمنى، و الاغتراف- بالغين المعجمة-: الأخذ باليد، و منه قوله تعالى: إِلّٰا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً [٤].
و هذا الحكم أيضا مشهور بين الأصحاب، بل لا خلاف فيه على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب، و في بعضها دعوى الإجماع عليه [٥]، و لعلّ الإجماع عليه محقّق، و لا يقدح فيه تأمّل الأردبيلي ;.
[١] «أي على القول باستحباب الوضع على اليسار في الضيّق». «منه».
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩١.
[٣] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٨٥.
[٤] البقرة (٢): ٢٤٩.
[٥] راجع المعتبر، ج ١، ص ١٦٤؛ ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٧٣.