منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢١٢ - في حكم المسح على حائل
قال في الرياض:
و يخصّ ذلك- أي عدم الجواز- بالاختيار، فيجوز على الحائل حال الاضطرار اتّفاقا على ما حكي [١]. إلى آخره، انتهى.
و في بعض ما استدلّ به في المنافع للحكم حينئذ نظر يأتي إليه الإشارة إن شاء الله، فانتظر.
و منها: أنّ ذلك إذا أزيل الحنّاء فبقي لونه خاصّة؛ لشيوع إطلاقه على لونه و أثره، فقوله:
«يخضب رأسه بالحنّاء» [٢] أي يلوّنه به، بل يمكن دعوى الحقيقة بالنسبة إليه.
قال في القاموس: «خضبه يخضبه: لوّنه، كخضّبه» [٣]. انتهى.
قال الشاعر:
......... ^ ^ ^و كفّ خضيب زيّنت ببنان [٤]
إلى آخره، أي متلوّنة بالحنّاء.
و منها: أنّ المراد ماء الحنّاء، و هو ليس بحائل قطعا.
و منها: أنّ ذلك حيث لم يستوعب الحنّاء جميع مقدّم الرأس، فيجوز المسح على ما لم يكن عليه منه قطعا.
و منها: أنّ ذلك حيث يكون الحنّاء تحت الشعر؛ لجواز المسح على الشعر حينئذ.
و منها: أنّ قوله: «و الحنّاء عليه» [٥] عطف على الرأس، أي لا بأس بأن يمسح رأسه و أن يمسح الحنّاء الذي عليه.
و يحتمل أن يكون «الواو» بمعنى «مع» و الظرف في موضع الحال.
و قوله في الرواية الأخرى: «يمسح فوق الحنّاء» [٦] يحتمل أن يكون لفظة «فوق» هنا
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ١٣٦.
[٢] تقدّم تخرجه في ص ٢٠٩، الهامش (٩).
[٣] القاموس المحيط، ج ١، ص ٦٤، «خ ض ب».
[٤] أوّله: «بدا لي معصم حين جمّرت». و الشاعر عمر بن أبي ربيعة. المغني لابن هشام، ج ١، ص ١٤.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ٢١٠، الهامش (٣).
[٦] تقدّم تخريجه في ص ٢٠٩، الهامش (٩).