منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٧٠ - التذنيب الثاني لو شكّ في حصول الحاجب المانع عن وصول الماء
و الحاصل: أنّ المستفاد من منطوق هذا الكلام اشتراط العلم بالوصول، كما هو المختار، و هذا مقدّم على ما استفيد من مفهوم الكلام المذكور، على أنّ اشتراط عدم العلم بعدم الوصول المستفاد منه أعمّ من عدم العلم بالوصول و العلم به، فيجب تقييده بالمنطوق المذكور؛ لكونه أخصّ باشتراطه العلم بالوصول.
و ربما يحتمل الفرق بين الخاتم و غيره، فيكفي عدم العلم بعدم الوصول في الأوّل، و العلم بالوصول في الثاني؛ نظرا إلى هذه الرواية.
و هو ضعيف؛ حيث لا قائل بالفرق مع وضوح المناط في المسألة.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: إذا لم يكن الظفر متجاوزا عن المعتاد
المتعارف، فما كان تحته من الوسخ لا تجب إزالته إذا كان بحيث لولاه لما كان ما ستره يعدّ من الظواهر؛ لما تقدّم من اختصاص وجوب الغسل بالظواهر.
و أمّا إذا كان الظفر متجاوزا عن الحدّ المذكور، فما تحته من الوسخ تجب إزالته؛ لكونه من الظواهر.
و كذلك لو كان الوسخ بحيث لولاه لكان المستور به ظاهرا، و الوجه واضح.
و عن بعضهم [١] أنّه احتمل عدم الوجوب؛ للأصل، و استلزامه الحرج المنفيّ، و لكونه ساترا عادة، فلو كان واجبا لبيّنه النبيّ ٦، و أنّه كالشعر، مضافا إلى صدق الامتثال و الإتيان بالمأمور به.
و هذا ضعيف، و في أدلّته ما لا يخفى.
[التذنيب] الثاني: لو شكّ في حصول الحاجب المانع عن وصول الماء
بعد العلم بعدمه، فهل يجب عليه الفحص عنه أم لا؟ وجهان، أوجههما: الثاني؛ للأصل، و أنّ وجوب
[١] كالعلّامة في منتهى المطلب، ج ٢، ص ٣٩.