منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨٠٤ - في أحكام المحدث بالأصغر
تذنيب: هل يجوز التيمّم قبل غسل المخرجين أم لا؟ وجهان، أوجههما: الأوّل؛ للأصل.
و يظهر من بعضهم الثاني؛ لاعتبار الضيق في التيمّم. و للتأمّل فيه مجال.
[في أحكام المحدث بالأصغر]
(و) اعلم أنّه (لو كان الخارج أحد الحدثين) من البول أو الغائط (غسل) للصلاة (مخرجه) أي مخرج الخارج خاصّة (دون الآخر) فإن خرج البول، فلا يجب عليه غسل مخرج الغائط ما لم يخرج، و كذا العكس.
و الدليل عليه- مضافا إلى الأصل، و الإجماع المحقّق و المحكيّ في كثير من الكتب- ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن الصادق ٧ قال: «إذا بال الرجل و لم يخرج منه شيء غيره فإنّما عليه أن يغسل إحليله وحده، و لا يغسل مقعدته، و إن خرج من مقعدته شيء و لم يبل فإنّما عليه أن يغسل المقعدة وحدها و لا يغسل الإحليل» [١]. انتهى.
و الظاهر كون المسألة ممّا أجمع عليه الفريقان، حيث لم نجد من حكى عن العامّة هنا خلافا، فليتأمّل.
(و في جواز مسّ كتابة المصحف) باليد و غيرها من الجسد (للمحدث) بالحدث الأصغر و حرمته (قولان، أصحّهما) عند الماتن و كثير من الأصحاب [٢]: الثاني، و هو (المنع) على وجه التحريم، و عن ظاهر التبيان دعوى الإجماع عليه [٣]، و هو ظاهر مجمع البيان أيضا حيث إنّه- بعد أن فسّر الكتاب المكنون في قوله في سورة الواقعة: إِنَّهُ لَقُرْآنٌ
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٥، ح ١٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٤٦، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٨، ح ١.
[٢] منهم: السبزواري في ذخيرة المعاد، ص ٣؛ و البحراني في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ١٢٢؛ و النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢١٦.
[٣] التبيان، ج ٩، ص ٥١٠.