منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥١٥ - المسألة السادسة عشرة اللصوق الذي يلصق بالعضو الصحيح
لارتفاع الحدث، فلا معنى لعوده، بل قضيّة الاستصحاب استمراره، مضافا إلى أنّ الزوال المذكور لم يدلّ دليل على كونه ناقضا، و قياسه على التيمّم باطل لا يخفى وجهه.
و الحاصل: أنّ المستفاد من أخبار المسألة أنّ هذا العمل المنتقل إليه قام مقام التكليف الأوّلي فيؤثّر أثره، و من أثره رفع الحدث فيستصحب، و على هذا فذو الجبيرة ينوي رفع الحدث، و على مذهب المخالف ينوي الاستباحة.
و كذلك لو زال العذر قبل تمام الوضوء و بعد إكماله الفرض في الجبيرة، فلا يعيد على الأقوى؛ لما تقدّم من دلالة الأمر بالمسح و استصحاب الارتفاع.
و المناقشة في الأوّل بأنّ الأمر إنّما دلّ على الاجتزاء بالوضوء في حال الضرورة لا مطلقا، و في الثاني بأنّ ارتفاع الحدث إنّما سلّم إلى غاية و هي ارتفاع الضرورة، و بمعارضة استصحابه باستصحاب الاشتغال بالصلاة، واهية.
هذا كلّه بالنسبة إلى إعادة الوضوء، و أمّا إعادة الصلاة التي صلّى بهذه الطهارة فلا إشكال في عدم وجوبها، و ادّعى جماعة عليه الإجماع.
[المسألة] الخامسة عشرة: لو مسح على الجبيرة فحصل له التمكّن من نزعها
، فهل يجوز له نزعها للصلاة، أم يجب عليه إبقاؤها؟ فيها وجهان، أقربهما: الأوّل؛ للأصل، و ارتفاع الحدث المشروط في الصلاة، و لا دليل على أنّ النزع حينئذ مزيل لحكم الطهارة.
و القول بأنّ الجبيرة حينئذ قائمة مقام البشرة، فارتفاعها ارتفاع لطهارة البشرة، من واهيات التخيّلات، ألا ترى أنّ المتوضّئ لو انكشطت أعضاء وضوئه لم يبطل وضوؤه و يجوز له الدخول في الصلاة إجماعا، كما تقدّم، و لم يحكم أحد بوجوب مصاحبته للجلد الذي وقع عليه الطهارة.
و الحاصل: أنّ رفع الحدث أمر معنويّ لا يبطل بزوال المحسوس، و هذا واضح.
[المسألة] السادسة عشرة: اللصوق الذي يلصق بالعضو الصحيح
، فإن أمكن إزالته فلا إشكال، و إلّا فهل يلحقه حكم الجبيرة فيجب المسح عليه على التفصيل المتقدّم، أم يجب