منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٤ - في أقلّ مراتب الغسل
«الغسل من الجنابة و الوضوء يجزئ منه ما أجزأ من الدهن الذي يبلّ الجسد» [١]. انتهى.
وجه الاستدلال: أنّه اعتبر الجريان مع ذكر الدهن، فلو كان مجرّد الدهن كافيا لوجب الاقتصار عليه، نظرا إلى أنّه بصدد بيان الإجزاء الظاهر في عدم إجزاء غير ما يذكره.
و منها: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير [٢]، عن جميل بن درّاج [٣]، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «إنّ الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله و كثيره فقد أجزأه» [٤]. انتهى، و يتمّ المطلوب بعدم القول بالفصل.
دليل الثاني أيضا وجهان:
أحدهما: الأصل، و قد سبق إلى تقريره الإشارة، و لا بأس بالاستدلال به لو قلنا بعدم اعتبار الجريان في مفهوم الغسل لغة و عرفا، و إلّا فلا مجال له، كما لا يخفى.
و ثانيهما: الأخبار الدالّة على كفاية بلوغ البلل و الاجتزاء بالدهن.
مثل: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم [٥]، عن أبيه، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر ٧ قال: «إنّما الوضوء حدّ من حدود الله ليعلم من يطيعه و من يعصيه، و إنّ المؤمن لا ينجّسه شيء، إنّما يكفيه مثل الدهن» [٦]. انتهى.
و ما رواه أيضا عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ في الوضوء قال: «إذا مسّ جلدك
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٣٨، ح ٣٨٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٢٢، ح ٤١٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨٥، أبواب الوضوء، الباب ٥٢، ح ٥.
[٢] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٣] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٢١، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء ...، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٠، أبواب الجنابة، الباب ٣١، ح ٣.
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] الكافي، ج ٣، ص ٢١، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء ...، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨٤، أبواب الوضوء، الباب ٥٢، ح ١.