منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠٥ - المسألة السابعة لا ريب في عدم وجوب استيعاب الجبيرة إذا كانت في محلّ المسح
الأحوط استغراق الجميع، و هو حسن» [١]. انتهى.
و يظهر منه اختياره لذلك أيضا، و اختاره أيضا صاحب المستند [٢].
و الدليل عليه من وجوه:
منها: الأصل؛ نظرا إلى عدم ثبوت الأزيد من المسمّى بعد تعذّر المأمور به، المقتضي لانقطاع التكليف به مطلقا حتّى ببدله.
و أنت خبير بأنّ هذا إنّما يصحّ لو سلّمنا عدم ظهور الروايات المذكورة في المسح على الجميع، و قد عرفت ما فيه.
و منها: إطلاق الروايات، فكما يصدق المسح على الجبائر بالمسح على جميعها، كذلك يصدق بالمسح على بعضها، و الامتثال في المطلق يتحقّق بمسمّى ما يصدق عليه.
قال في المستند:
ألا ترى أنّه إذا مسحت اليد على الوجه، يقال: مسح يده على وجهه، و إن لم يستوعب [٣].
انتهى.
و فيه نظر؛ إذ الصدق غير ممنوع، و إنّما الكلام في الظهور، و قد ثبت في محلّه أنّ المطلق إذا كان ظاهرا في فرد انحصر الامتثال في الإتيان به.
و منها: أنّ المسح على الرّجلين و الخفّين عند الضرورة يكتفى فيه بالمسمّى.
و فيه ما لا يخفى؛ لبطلانه [٤] و وضوح الفرق؛ إذ كفاية المسمّى في المقيس عليه إنّما هي للفظة «الباء» الدالّة على التبعيض.
ثمّ على المشهور فهل يجب الاستيعاب الحقيقي بأن يصل الماء إلى جميع الخلل و الفرج و الثقوب- بالثاء المثلّثة- جمع الثقب، و النقوب- بالنون- جمع النقب بمعنى الثقب، أم يكفي الاستيعاب العرفي؟ وجهان، أشهرهما: الثاني؛ إذ وجوب المسح على جميع الخلل غير
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩٩.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢١٢.
[٣] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢١٢.
[٤] في الأصل: «لبطلان» بدل «لبطلانه». و الصحيح ما أثبتناه.