منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٧٤ - التذنيب الثاني لو مسح العضو و عليه بلل
الآنفة [١]: «فإن لم يكن بقي في يدك من نداوة وضوئك شيء» إلى آخره، حيث علّق الأخذ من اللحية بجفاف اليد، و مقتضاه عدم جواز الأخذ مع بقاء النّدوة عليها.
و الأخبار البيانيّة، ففي بعضها: «مسح بما بقي في يده رأسه و رجليه، و لم يعدهما في الإناء» [٢].
و في بعضها الآخر: «مسح رأسه و قدميه ببلل كفّه، لم يحدث لهما ماء جديدا» [٣].
و في الآخر: «مسح ببقيّة ما بقي في يديه رأسه و رجليه» [٤]. انتهى.
و رواية ابن أذينة، [٥] المتقدّمة الآمرة بمسح الناصية و ظهر قدم اليمنى ببلّة اليمنى و ظهر قدم اليسرى ببلّة اليسرى. انتهى.
و قد يجاب عنها بأنّها واردة مورد الغالب من الأخذ من اليد، فلا يقتضي التعيّن.
و فيه نظر؛ إذ الثابت منها الاجتزاء بالمسح من ندوّة اليد حينئذ، و حيث لا دليل على كفاية غير ذلك يقتصر عليه.
نعم، قد تقدّم [٦] الإشارة إلى مطلقات تقتضي جواز الأخذ من المظانّ مطلقا، إلّا أنّها بما قدّمناه مقيّدة. على أنّ المطلق منصرف إلى الشائع المتبادر، و هو المسح بنداوة اليد، فليتأمّل.
[التذنيب] الثاني: لو مسح العضو و عليه بلل
فإن كان مستهلكا في بلّة اليد، فلا شبهة في صحّة المسح، و في المستند دعوى الإجماع عليه [٧]، و إلّا ففي الصحّة مطلقا، و عدمها
[١] في ص ١٦٩.
[٢] الكافي، ج ٣، ص ٢٤، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٩٠- ٣٩١، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ٦.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ٢٥- ٢٦، ح ٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٨٨، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ٣.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٥- ٥٦، ح ١٥٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٩٢، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ١٠.
[٥] الرواية المشار إليها هي رواية زرارة، المتقدّمة في ص ١٦٤، لا رواية ابن أذينة.
[٦] في ص ١٦٩- ١٧٠.
[٧] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٣٨.