منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٤٩ - التذنيب السادس لا إشكال في وجوب غسل الأظفار
و للثاني: أنّ اليد عبارة عن نفس البشرة، فلا يشمل دليل وجوب غسلها الشعر، فليتأمّل.
و على الأوّل فهل يجب تخليله مطلقا و لو كان كثيفا، أم لا كذلك و لو كان خفيفا، أم يفرّق بين الكثيف فلا يجب، و الخفيف فيجب؟ أقوال:
أشهرها: الأوّل، بل ادّعى بعضهم عليه الإجماع [١].
و الدليل عليه: أنّ المأمور به هو غسل البشرة، و لا دليل على انتقال الحكم إلى الشعر كما في الوجه.
و دليل الثاني: أنّ الشعر باعتبار كونه من التوابع غير المنفكّة غالبا غلب عليه اسم اليد، فيجوز الاقتصار على غسل ظاهر الشعر، مضافا إلى عموم قوله في رواية زرارة، المتقدّمة [٢]:
«كلّ ما أحاط به الشعر فليس على العباد أن يغسلوه و لا يبحثوا عنه». انتهى، و لا وجه لتخصيصها بالوجه.
و دليل الثالث مثل ما تقدّم في البحث عن تخليل شعر الوجه.
[التذنيب] السادس: لا إشكال في وجوب غسل الأظفار
ما لم تتجاوز عن محاذاة رأس الأصابع؛ لكونها جزءا من اليد عرفا، و كذلك مع التجاوز كما صرّح به جماعة [٣].
و ربما يحكى عن بعضهم: القول بعدم الوجوب؛ للأصل، و عدم صدق اليد [٤].
و فيه ما ترى.
و من هنا يعلم أنّ ما حكي عن التذكرة و المنتهى و جامع المقاصد من التردّد في المسألة [٥]، لا وجه له أصلا.
[١] كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٧٨؛ و الخوانساري في مشارق الشموس، ص ١٠٩.
[٢] في ص ١٢١.
[٣] كالعلّامة في قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٠٢، و الشهيد في الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩١، و النراقي في مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٠٧.
[٤] حكاه العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٢، ص ٤٠٥ عن المشكاة.
[٥] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٦٠، الفرع «ب» من المسألة ٤٦؛ منتهى المطلب، ج ٢، ص ٣٩؛ جامع المقاصد، ج ١، ص ٢١٧.