منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٢٦ - التذنيب التاسع هل ينتقض الوضوء الممسوح فيه على الخفّين لو زالت التقية
نحكم بصحّة عمل المتيمّم و غيره حال العذر من دون الحكم بالإعادة عليه بعد زواله، و ببطلان صلاة الجاهل بالوقت إذا أتى بها قبله ثمّ انكشف الخلاف، و سيأتي لهذا الكلام زيادة تحقيق إن شاء الله.
و منها: الأخبار الدالّة على حصر النواقض، مثل قوله: «لا ينقض الوضوء إلّا حدث» [١] و قوله: «لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك أو النوم» [٢] انتهى، فلو كان مجرّد زوال الضرورة ناقضا، لوجب ذكره، مع أنّه ليس في الروايات على ذلك عين و لا أثر.
و أجيب: بأنّ مدّعى المخالف انتهاء أثر الوضوء الضروري بانقطاع الضرورة، لا أنّ زوالها ناقض، فتدبّر.
و منها: قوله ٧ في رواية ابن بكير، المتقدّمة: «فإيّاك أن تحدث وضوءا أبدا حتّى تستيقن أنّك أحدثت» [٣]. انتهى، فتأمّل.
و منها: قوله ٧: «لكلّ امرئ ما نوى» [٤].
وجه الاستدلال: أنّه نوى بوضوئه هذا رفع الحدث فيجب حصوله فيستمرّ، فتدبّر.
و منها: اتّفاقهم على عدم الوجوب لو غسل الرّجلين بدل المسح تقيّة ثمّ ارتفعت، فليكن المسح على الخفّين كذلك؛ لعدم الفرق بينهما حيث إنّ كلّا منهما خلاف المشروع في غير التقيّة. و الفرق بينهما بأنّ الغسل أقرب إلى المأمور به لا يلتفت إليه.
و فيه: منع الاتّفاق، بل لم نر من يدّعيه سوى المحقّق الثاني حيث قال: «و لا تجب الإعادة بزوالها قولا واحدا فيما أظنّه» [٥]. انتهى، فتأمّل.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦، ح ٥؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٩، ح ٢٤٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٥٣، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٣، ح ٤.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٨- ٢٤٩، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٢، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٧، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، ح ٧.
[٤] صحيح البخارى، ج ١، ص ٣، ح ١؛ سنن أبي داود، ج ٢، ص ٢٦٢ ح ٢٢٠١؛ سنن البيهقي، ج ١، ص ٢٩٨.
[٥] جامع المقاصد، ج ١، ص ٢٢٢.