منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٨١ - المسألة الثانية إذا لم يمكن النزع و لكن أمكن إيصال الماء إلى البشرة
و يحصل منه الغسل المعتبر شرعا، و ظاهرهم التخيير في ذلك مع الإمكان. إلى آخره.
انتهى.
و يمكن أن يقال: إنّ مرادهم من ذلك مجرّد التمثيل، و كان غرضهم وجوب إيصال الماء إلى البشرة مع الإمكان كيف اتّفق.
نعم، عن الذخيرة تقديم النزع و التكرار على الوضع في الماء حاكيا عليه الإجماع [١].
و هو كما ترى.
و ممّا ذكرنا لك يظهر أنّ الأظهر ما ذهب إليه الأكثر من التخيير بين الأمور الثلاثة، بل و لا أرى بأسا بذلك في حالة الاختيار أيضا، إلّا أن يثبت على خلافه الإجماع، فليتأمّل.
[المسألة] الثانية: إذا لم يمكن النزع و لكن أمكن إيصال الماء إلى البشرة
بأحد الوجهين المذكورين، فهل يجب الإيصال كذلك، أم يجتزئ بالمسح على الجبائر؟ قولان، أشهرهما: الأوّل، بل لا مخالف في المسألة سوى الشاذّ الآتي إليه الإشارة.
و الدليل عليه من وجوه:
منها: ما تقدّم إليه الإشارة من شمول إطلاق الغسل لمثل ذلك، و الأمر بالمطلق يفيد التخيير بين جميع أفراده، فإذا تعذّر أحدها، تعيّن المقدور.
و الحاصل: أنّ التكليف بالغسل ثابت، و لا يقطع بالبراءة إلّا بعد الإتيان بما ذكر، و المسح على الجبيرة خارج عن محلّ الأمر، و المفروض أنّه لا ضرورة داعية إليه.
و دعوى عدم انصراف الأوامر إلى هذين الوجهين فيخرجان عن محلّ الأمر أيضا، قد عرفت الجواب عنه.
و إلى هذا الاستدلال يرجع ما استدلّ به الماتن في المعتبر [٢] و العلّامة في بعض كتبه [٣] من أنّ غسل محلّ الفرض ممكن، فلا يجزئ المسح على الحائل. انتهى.
[١] ذخيرة المعاد، ص ٣٧.
[٢] المعتبر، ج ١، ص ١٦٢.
[٣] منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٣١.