منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٨٠ - التذنيب السادس هل يكفي مجرد الاتيان بالمشكوك فيه أم لا؟
مضافا إلى أصالة بقاء الحدث و استصحاب الاشتغال، فليتأمّل.
و كذا الكلام في الشكّ في الترتيب و الموالاة، فتأمّل.
قال في الجواهر:
و أمّا الشكّ في الشرائط الخارجة عن حقيقة الوضوء كالشكّ في تطهير أعضاء الوضوء و تطهّر مائه و نحوهما، فقد يظهر من ملاحظة بعض عبارات الأصحاب أنّه كالشكّ في الأفعال، فيجب تلافيها، و لكن إقامة الدليل على ذلك مشكل بعد البناء على شمول قاعدة عدم الالتفات إلى المشكوك مع الدخول في غيره، فإنّ دعوى تخصيصها بصحيحة زرارة المتقدّمة ضعيفة؛ لعدم شمولها لنحوه، و التنقيح ممنوع؛ لعدم المنقّح من إجماع أو عقل، و عدم ظهور الإجماعات المنقولة في تناول مثله [١]. انتهى. فتدبّر.
[التذنيب] الخامس: [هل يبطل الوضوء بمجرّد طروّ الشكّ؟]
ظاهر عبارة السرائر و المقنعة و المراسم، المتقدّمة [٢]: بطلان الوضوء بمجرّد طروّ الشكّ المذكور.
و ليس كذلك؛ لإجماعهم على عدمه، بل المراد بطلان الوضوء بفوت الموالاة، مثل أنّه يشكّ في حال غسله لليسرى في أنّه هل غسل اليمنى أم لم يغسلها مع جفاف الوجه، فإنّه يجب الاستئناف رعاية للموالاة.
[التذنيب] السادس: [هل يكفي مجرد الاتيان بالمشكوك فيه أم لا؟]
إطلاق الرواية المذكورة و إن اقتضى كفاية مجرّد الإتيان بالمشكوك فيه و إن لم يأت بما بعده بما يحصل به الترتيب، إلّا أنّ الظاهر عدم الخلاف في وجوب الإتيان بما يوجب الترتيب، بل عن شرح الدروس و المفاتيح [٣] دعوى الإجماع عليه. و في الجواهر:
و الظاهر أنه كذلك- قال:- و يدلّ عليه- مضافا إلى ذلك- ما يفهم من الأدلّة هنا من
[١] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٦٣٦.
[٢] في ص ٧٧٠.
[٣] مشارق الشموس، ص ١٣٩؛ مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٤٩، مفتاح ٥٥.