منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٠٦ - (و يجوز) أن يمسح (على الشعر و البشرة)
قال في الحدائق: «و هو كذلك» [١]. انتهى.
قال الوالد ;:
و فيه ما لا يخفى؛ فإنّ مرجوحيّة ارتكاب ما وقع فيه الخلاف مع إمكان التفصّي عنه بارتكاب ما لا خلاف فيه أصلا ممّا لا ينبغي إنكاره عقلا و لا شرعا؛ لقوله ٧: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» [٢]. انتهى.
و هذا جيّد على القول بالتسامح لا على غيره، إلّا على القول بأنّ ترك المستحبّ مكروه.
و الحاصل: أنّ الاحتياط مندوب إليه بأخباره، و ارتكاب ما فيه الخلاف ترك للاحتياط، فيكون مكروها على ما ذكر، و هو خلاف التحقيق.
نعم، قوله ٧: «دع» إلى آخره، في معنى النهي عن ارتكاب المريب، و هو محمول على الكراهة، فيكون الإدبار مكروها؛ لكونه خلافيّا مريبا.
هذا بالنسبة إلى الواقعيّة الثانويّة، و إلّا فلا كراهة بالنسبة إلى الواقعيّة الأوّليّة، حيث لا دليل عليها بخصوصها في المسألة.
و اعلم أنّ مرادهم باستقبال الشعر ما ذكرناه من ردّه و المسح عليه منكوسا، فهو مرادف للإدبار المذكور في الرواية، و إنّما يكون الماسح كذلك مدبرا لاستدباره الوجه باليد، فالمراد بالإقبال المذكور فيها المسح من جهة الأعلى؛ لما فيه من استقبال الوجه، و إنّما ذكرنا ذلك لئلّا تشتبه العبارة في الرواية بعبارة الفقهاء في التفسير.
(و يجوز) أن يمسح (على الشعر و البشرة)
أي على كلّ واحد منهما مطلقا و إن أمكن المسح على الآخر إجماعا. و قد تقدّم [٣] تفصيل ذلك، و أنّ الشرط في المسح على الشعر عدم تجاوزه عن حدّ الرأس عند مدّه.
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٢٧٩.
[٢] سنن الترمذي، ج ٤، ص ٦٦٨، ح ٢٥١٨؛ سنن البيهقي، ج ٥، ص ٣٣٥؛ المستدرك للحاكم، ج ٢، ص ١٣، ج ٤، ص ٩٩.
[٣] في ص ١٦٥.