منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٣٥ - تذنيب هل يختصّ التمنديل بالتمسّح به، أم يجري في التمسّح مطلقا؟
عليّ ٧ على هذا الفعل بملاحظة لفظة «كان» كما لا يخفى، و السيّد و الشيخ لا يقولان باستحباب التمندل، فلا عامل بهذه الأخبار أصلا، و حينئذ فلا تعارض الرواية المتقدّمة المعتضدة بالشهرة العظيمة بل الإجماع في الحقيقة، و بمخالفتها لعمل العامّة، بخلاف هذه الأخبار؛ حيث إنّها موافقة لما هم عليه، فيجب حملها على التقيّة، بمعنى أنّ نسبة الصادق ٧ ذلك إلى عليّ ٧ كانت للتقيّة.
قال في المنافع:
و يؤيّده كثرة ورود الأخبار بذلك و عدم اعتناء علمائنا الأخيار بها، و موافقة السيّد و الشيخ في أكثر كتبهما لهم. انتهى.
و في الرياض: «إنّ مداومة العامّة على هذا الفعل شاهد قويّ على ورود الأخبار مورد التقيّة» [١]. انتهى.
و ربما تحمل على بيان الجواز.
و فيه بعد؛ لظهورها في المداومة، و بيان الجواز لا يحتاج إليها، كما لا يخفى.
و قد تحمل أيضا على أنّ المراد الوضوء اللغوي، لا الوضوء للصلاة. و فيه أيضا ما ترى.
تذنيب [هل يختصّ التمنديل بالتمسّح به، أم يجري في التمسّح مطلقا؟]
لو قلنا بالمشهور- كما هو المنصور- فهل يختصّ الحكم المذكور بالتمسّح بالمنديل، أم يجري في التمسّح مطلقا؟ قولان.
أوّلهما ظاهر كلّ من عبّر بالتمندل؛ لما عرفت من أنّ معناه لغة هو التمسّح بالمنديل، و صريح جملة من متأخّري المتأخّرين كصاحب الذخيرة و الحدائق و المدارك [٢]، و هو المحكيّ عن المحقّق الخوانساري [٣] أيضا.
و دليلهم الأصل؛ نظرا إلى أنّ الحكم المذكور خلافه، فيقتصر فيما خالفه على القدر
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ١٧٨.
[٢] ذخيرة المعاد، ص ٤٣؛ الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٤١٧؛ مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٥٣.
[٣] مشارق الشموس، ص ١٣٧.