منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٩١ - التذييل الأوّل لو اعتبرنا في فوات الموالاة الجفاف
في مثل هذه المقامات، كما في الجواهر [١]، فليتأمّل.
و كيف كان، لا وجه لدعوى الإجماع، بل في الجواهر: «إنّ دعوى اتّفاق الجميع على ذلك في غاية الغرابة» [٢]. انتهى.
على أنّ في حجّيّة المحكيّ من الإجماع ما ترى.
نعم، هذا القول هو مذهب أكثر القائلين بالقول الثاني، كما صرّح به جماعة، و يظهر أيضا ممّا ذكرناه من العبارات.
ثمّ لا يخفى أنّ هؤلاء قد أجمعوا أيضا على بطلان الوضوء بالجفاف و إن حصل المتابعة المذكورة، إلّا فيما يأتي استثناؤه، و قد عرفت شذوذ خلاف الصدوقين أيضا، و على عدمه بالتأخير ما لم يحصل الجفاف في صورة العذر كما نبّهنا عليه مرارا.
تذييلات
[التذييل] الأوّل: لو اعتبرنا في فوات الموالاة الجفاف
- كما هو المشهور المنصور- فهل يعتبر جفاف جميع الأعضاء السابقة بحيث لا يبطل الوضوء لو بقي شيء من البلل في شيء من عضو، بل يبطل لو لم يبق شيء منه في شيء منه مطلقا. أو إذا انقطع الماء بعد أن ظنّ الكفاف أوّلا في أثناء الوضوء فيعتبر جفاف جميع الأعضاء حينئذ خاصّة. أو جفاف العضو السابق المتّصل بالعضو الذي يريد غسله مطلقا و إن لم يجفّ السابق عليه.
أو جفاف عضو من الأعضاء السابقة مطلقا و إن لم يجفّ العضو المتّصل. أو جفاف شيء من عضو و إن كان يسيرا. أو عدم بقاء عضو كامل رطبا؟ أقوال ستّة، نقلها الماتن في المعتبر [٣].
و أكثر المصنّفين من أصحابنا لم يتعرّضوا لنقل الثاني و الأخيرين. و لعلّهم لمكان شذوذ هذه الأقوال، و عدم عثورهم على مستندها اقتصروا على نقل الثلاثة الأخر.
[١] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٥٦.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٥٦.
[٣] لم نجده في المعتبر.