منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٧٦ - المسألة الأولى إذا انحصر طرق إيصال الماء إلى المحلّ المستور بالجبائر في نزعها
ذلك، فإن لم يتمكّن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلّة، مسح عليها و تمّم وضوءه و صلّى، و لا إعادة [١]. انتهى.
و كذا الصدوق في الفقيه قال في باب حدّ الوضوء و ترتيبه و ثوابه:
و من كان به في المواضع التي يجب عليها الوضوء قرحة أو جراحة أو دماميل و لم يؤذه حلّها فليحلّها و ليغسلها، فإن أضرّ به حلّها، فليمسح يديه على الجبائر و القروح، و لا يحلّها و لا يعبث بجراحته [٢]، إلى آخره، انتهى.
و اختاره العلّامة أيضا في التذكرة، قال:
الجبائر إن أمكن نزعها، نزعت واجبا و غسل ما تحتها إن أمكن أو مسح، و إن لم يمكن و أمكنه إيصال الماء إلى ما تحتها بأن يكرّره عليه أو يغمسه في الماء وجب؛ لأنّ غسل موضع الفرض ممكن، فلا يجزئ المسح على الحائل، و إن لم يمكن، مسح عليها، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و لا نعرف فيه مخالفا [٣]. انتهى.
و هو المحكيّ عنه في المنتهى [٤] أيضا، و ربما يدّعى عليه الإجماع، فتأمّل. و هو مختار جملة من متأخّري المتأخّرين [٥] أيضا.
و كيف كان، دليلهم على هذا من وجوه:
منها: ما رواه في الكافي، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، [٦] عن محمّد بن أبي عمير [٧]، عن حمّاد بن عثمان [٨]، عن الحلبي [٩] عن أبي عبد الله ٧ أنه سئل عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة و يتوضّأ و يمسح عليها إذا توضّأ،
[١] الخلاف، ج ١، ص ١٥٨- ١٥٩، المسألة ١١٠.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ٢٩.
[٣] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٧، المسألة ٥٩.
[٤] منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٢٨.
[٥] منهم: السبزواري في ذخيرة المعاد، ص ٣٧، و الطباطبائي في رياض المسائل، ج ١، ص ١٥٨- ١٥٩.
[٦] الإماميّ الموثّق، أو الممدوح بغير التوثيق «منه».
[٧] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٨] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٩] الإماميّ الموثّق. «منه».