منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٣ - التذنيب الثاني المراد بغسل اليدين
و منها: ما ذكره الأردبيلي ; قال- بعد جملة من كلامه-: «و أيضا كيف ينوي الوجوب و يقارن بما ليس هو بواجب و يجعله داخلا فيه!؟» [١]. انتهى.
قال بعض مشايخنا:
و فيه: أنّه بعد الاعتراف بالجزئيّة لا يلزم محذور من الاكتفاء بمقارنة النيّة لغسل اليدين أصلا، و ما ذكره- من أنّ كونه جزءا مندوبا مع تقدّمه لا يصيّره منه بحيث يكون الدخول فيه دخولا فيه- في محلّ المنع، كيف! و مقتضى الجزئيّة استلزام الدخول فيه الدخول فيه. و كذا ما ذكره- من الاستبعاد من أنّه كيف ينوي الوجوب، إلى آخره- لا وجه له؛ إذ هذا إنّما هو فيما إذا لوحظ الجزء المندوب مستقلّا، و أمّا إذا لوحظ من حيث كونه جزءا للوضوء الذي هو واجب، فلا ريب في صدق مقارنة النيّة للواجب الذي هو الوضوء، و كما أنّه لا تنافي نيّة الوجوب لاشتمال الواجب على بعض المندوبات في الأثناء، فكذا لا تنافي لاشتماله في الابتداء. انتهى.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: على القول بجواز تقديمها عند غسل اليدين، فهل يستحبّ، أو يجوز
من دون رجحان على فعلها عند غسل الوجه؟ وجهان، أوّلهما ظاهر القائلين بهذا القول، بل بعضهم [٢] مصرّح به، و استدلّ عليه بأنّ غسل اليدين من مستحبّات الوضوء، فهو من جملة العبادة و ممّا يستحقّ به الثواب، و لا يكون كذلك إلّا بالنيّة، فتدبّر.
[التذنيب] الثاني: المراد بغسل اليدين
- المختلف في إجزاء النيّة عنده- هو الغسل المستحبّ لأجل الوضوء- و يأتي أنّ مورده إرادة الوضوء من حدث النوم أو البول أو الغائط، و هل يختصّ بالاغتراف من الإناء الذي لا يسع كرّا أم لا؟ يأتي الكلام فيه أيضا- لا الغسل مطلقا، فلا تجزئ النيّة عند الغسل بعد الريح.
[١] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١، ص ١٠٠.
[٢] كالعلّامة في منتهى المطلب، ج ٢، ص ١٥.