منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٩٨ - المسألة الخامسة هل المسح على الجبائر لو تعذّر عن المسح على البشرة
و يحكى الثاني عن العلّامة في التذكرة، و هذه عبارته المحكيّة: «الجبائر إن أمكن نزعها نزعت واجبا و غسل ما تحتها إن أمكن أو مسح» [١] إلى آخره. و قد تقدّمت [٢] بتمامها.
و هي- كما ترى- لا دلالة فيها عليه، و قوله: «أو مسح» إنّما هو إذا أمكن النزع و كان الجبيرة على محلّ المسح؛ و لذا عطفه على قوله: «و غسل» لا أنّه مع إمكان النزع في موضع الغسل يجب الغسل إن أمكن و إلّا فالمسح.
و الدليل على هذا قوله بعد ذلك: «و إن لم يمكن و أمكنه إيصال الماء» إلى آخره؛ إذ إيصال الماء على وجه التكرار أو الغمس مقدّم على المسح مطلقا قطعا، إلّا أن يستفاد هذا منه في غير هذه العبارة، و لا يحضرني التذكرة الآن، لأحقّق الحال.
و ربما ينسب إلى نهايته [٣] أيضا و إلى الماتن في المعتبر [٤]، فتدبّر.
و قد يحكى عن بعضهم وجوب المسح على البشرة حينئذ و إن كانت نجسة.
و جعله في الجواهر [٥] من العجيب. و هو في محلّه، كما لا يخفى.
و بالجملة، دليل الأوّل وجهان:
أحدهما: ظاهر الإجماع؛ حيث إنّ عبارات الأصحاب ظاهرة في وجوب المسح على الجبيرة في صورة تعذّر إيصال الماء على الوجه المذكور مطلقا.
و ثانيهما: ظاهر الأخبار المتقدّمة [٦] المتضمّنة للمسح على الجبيرة.
و أجيب عنهما: بأنّ الأخبار و عبارات أصحابنا الأخيار منصرفة إلى عدم التمكّن من حلّ الجبائر، و تعذّر المسح على البشرة.
و فيه نظر؛ لمنع الانصراف، على أنّ التمكّن من المسح على الجبائر بالماء على وجه
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ٢٠٧، المسألة ٥٩.
[٢] في ص ٤٧٦.
[٣] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٦٤.
[٤] المعتبر، ج ١، ص ١٦١.
[٥] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٢٦.
[٦] في ص ٤٨٨ و ما بعدها.