منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٨٨ - في أحكام الخلل في الوضوء
«تغسله و لا تعيد الصلاة» قلت: لم ذاك؟ قال: «لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبدا» [١]. انتهى.
حيث أطلق فيه الشكّ على ما يشمل الظنّ أيضا. على أنّ الشكّ كذلك لغة على ما يستفاد من بعض كتبها [٢]. فلا إشكال في المسألة أصلا.
و هل يعتبر الظنّ الحاصل من الشهادة في المقام، أم لا؟ وجهان، و لعلّ ثانيهما أظهر، فليتدبّر.
[في أحكام الخلل في الوضوء]
(و) اعلم أنّه (لو تيقّن ترك عضو) بمعنى ترك ما يجب له من الغسل أو المسح (أتى به و بما بعده و لو كان) هذا المتروك (مسحا).
أمّا الإتيان به فلأصالة الاشتغال، و توقّف البراءة من التكليف اليقيني عليه، مضافا إلى قوله ٧ في رواية زرارة، المتقدّمة [٣]: «و إن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوءك فأعد على ما تركت يقينا حتّى تأتي على الوضوء». انتهى. و المسألة إجماعيّة.
و أمّا الإتيان بما بعده: فلئلّا يلزم الإخلال بالترتيب الواجب بالآية [٤] و السنّة، بل و الإجماع، حيث لا مخالف في المسألة سوى ابن الجنيد حيث اكتفى بغسل المتروك خاصّة إن كان أقلّ من الدرهم [٥]. و لا دليل له سوى ما أشرنا إليه في البحث عن الترتيب مع ما أوردناه عليه.
ثمّ هذا حيث لم يحصل الجفاف في الأعضاء السابقة و إن كان لمانع في الهواء بحيث لولاه لجفّ ما عليها كما فصّلناه في البحث عن الموالاة.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٢١، ح ١٣٣٥؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٤٧، أبواب النجاسات، الباب ٤١، ح ١.
[٢] كما في المصباح المنير، ص ٣٢٠؛ و مجمع البحرين، ج ٥، ص ٢٧٦، «ش ك ك».
(٣) في ص ٧٧١.
[٤] المائدة (٥): ٦.
[٥] حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٤١، المسألة ٩٣.