منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨٦ - المسألة الخامسة الظاهر أنّه لا خلاف في عدم بطلان الطهارة بالارتداد
و دعوى أنّ الغرض كمال حال الوليّ الآمر ممنوعة؛ لأنّا نعلم علما وجدانيّا أنّ الغرض من هذا الأمر ملاحظة حال الصبيان، فهذا القدر كاف في الشرعيّة، مضافا إلى استباحة الصلاة بوضوئه.
فما قيل من أنّ وضوءه تمريني محض و ليس بشرعيّ، لا يصغى إليه.
و على المختار فلا شبهة في رفع الحدث به؛ إذ ليس للوليّ حينئذ منعه من الصلاة و مسّ المصحف.
و من هنا يظهر أنّه لا يجب عليه الإعادة لو بلغ متطهّرا.
و يمكن أن يفرّق بين طهارته و صلاته بوجوب استئناف الثانية دون الأولى.
أمّا الأوّل: فلأصالة اشتغال الذمّة بالخطابات المتوجّهة إلى البالغ. و معارضتها بأصالة الإجزاء لمكان الأمر ممنوعة بأنّ الأمر لم يكن متوجّها إليه قبل البلوغ. و دلالة الأمر المتعلّق بوليّه على إجزاء عمله ممنوعة، فتأمّل.
و أمّا الثاني: فلما عرفت من رفع الحدث، و كون البلوغ ناقضا لم يثبت، إلّا أنّ الظاهر أنّه لا قائل بالفصل بينهما.
و يمكن أن يقال بالاستئناف مطلقا، لا لعدم الشرعيّة، بل لعدم استلزامها إجزاء العمل عن تكليفه الواجب في وقت الوجوب و إن ادّعاه جماعة، حيث فرّعوا الإجزاء و عدمه على الشرعيّة و عدمها.
و قد يستدلّ أيضا بأنّ المندوب لا يجزئ عن الواجب.
و فيه نظر.
و كيف كان، المسألة لا تخلو عن شوب الإشكال، و أمر الاحتياط واضح، فينبغي الاستئناف مطلقا لو بلغ في الوقت و بقي قدر الطهارة و ركعة.
[المسألة] الخامسة: الظاهر أنّه لا خلاف في عدم بطلان الطهارة بالارتداد
بعد الفراغ منها، فلو رجع و لم يحدث، كانت طهارته باقية، و ادّعى جماعة عليه الإجماع.