منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٧١ - المسألة الرابعة إذا شكّ و هو في حال الوضوء في شيء من واجباته
و في نهاية الشيخ:
فإن شكّ في الوضوء و هو جالس على حال الوضوء لم يفرغ منه، وجب عليه استئناف الوضوء. و إن شكّ في الوضوء بعد انصرافه من حال الوضوء، لم يلتفت إلى الشكّ و بنى على الوضوء؛ لأنّه ليس من العادة أن ينصرف الإنسان من حال الوضوء إلّا بعد الفراغ من استيفائه على الكمال [١]. انتهى.
و في إشارة السبق:
فلو قدّم و أخّر فيه، بطل، و كذلك إن لم يتابع- إلى قوله-: و كذا إن شكّ في شيء من واجباته قبل الفراغ منه؛ فأمّا إن كان شكّه بعد استيفاء جملته و القيام عنه، فلا عبرة به [٢]. انتهى.
إلى غير ذلك من العبارات، و هي كما ترى خالية عن إشعار بالخلاف، بل ظاهرة في كون المسألة من المسلّمات التي لا شبهة فيها.
و الدليل عليها- مضافا إلى ذلك، و أصالة عدم الإتيان بالمشكوك فيه، و استصحاب حكم الحدث، و أمر الاشتغال المقتضي للبراءة القطعيّة التي لا تحصل إلّا بالإتيان بما شكّ في الإتيان به- ما رواه الشيخ عن المفيد ; عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس و سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أ غسلت ذراعيك أم لا فأعد عليهما و على جميع ما شككت فيه أنّك لم تغسله أو تمسحه ممّا سمّى الله ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء و فرغت منه و قد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمّى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوءه، لا شيء عليك فيه، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في لحيتك بللا فامسح بها عليه و على ظهر قدميك، فإن لم تصب بللا فلا تنقض الوضوء بالشكّ، و امض في صلاتك، و إن تيقّنت أنّك لم تتمّ وضوئك فأعد على ما تركت يقينا حتّى تأتي على الوضوء» [٣]. انتهى.
[١] النهاية، ص ١٧.
[٢] إشارة السبق، ص ٧١.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٠٠، ح ٢٦١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٩، أبواب الوضوء، الباب ٤٢، ح ١.