منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٤٥ - في حدّ المسح طولا
واهية قطعا.
و منها [١]: الاحتياط.
استدلّ به جماعة، منهم صاحب الرياض [٢].
و فيه ما ترى؛ لعدم وجوبه من حيث هو.
نعم، لو أريد به أصالة الاشتغال و حصول القطع بالبراءة مع الاستيعاب لكان له وجه، إلّا أنّه خلاف الاصطلاح.
على أنّ هذا فرع إجمال الآية، و قد عرفت ظهورها في الاستيعاب، فلا حاجة إلى التمسّك بأصل الاشتغال؛ إذ مجراه الشكّ في المكلّف به، و هو في المقام واضح، فليتأمّل.
و منها: الأخبار البيانيّة.
مثل قوله ٧ في رواية البزنطي: «فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين» [٣] إلى آخره. انتهى.
و اشتماله على ما لم يقل به أحد من وجوب المسح بتمام الكفّ غير قادح.
و حمله على الاستحباب عرضا- كما تقدّم- لا يقتضي الحمل عليه أيضا طولا، فإنّ ظاهره وجوب الاستيعاب مطلقا، خرجنا عنه بالنسبة إلى العرض بالإجماع، فيبقى الباقي، فليتأمّل.
و قوله في رواية يونس: «يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب، و من الكعب إلى أعلى القدم» [٤]. انتهى.
و قوله في رواية زرارة و بكير: «ثمّ مسح رأسه و قدميه إلى الكعبين» [٥].
[١] أي من الوجوه التي استدلّ بها للقول المشهور، و تقدّم أوّلها في ص ٢٣٩.
[٢] رياض المسائل، ج ٢، ص ١٣٧.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦٤، ح ١٧٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤١٧، أبواب الوضوء، الباب ٢٤، ح ٤.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٣١، باب مسح الرأس و القدمين، ح ٧؛ تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٧، ح ١٦٠؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٨، ح ١٧٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٧، أبواب الوضوء، الباب ٢٠، ح ٣.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٦، ح ١٥٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٧، ح ١٦٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٩٢، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ١١.