منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٣٩ - المسألة الثانية و العشرون في بدليّة المسح على الجبائر عن غسل البشرة
و قال أيضا: «إذا خاف الزيادة في العلّة و إن لم يخف التلف جاز له التيمّم» [١].
و قال أيضا:
من كان في بعض جسده أو بعض أعضاء الطهارة ما لا ضرر عليه، و الباقي عليه جراح أو علّة يضرّ بها وصول الماء إليها، جاز له التيمّم، و لا يغسل الأعضاء الصحيحة أصلا، فإن غسلها ثمّ تيمّم كان أحوط. و قال أبو حنيفة: إن كان الأكثر صحيحا، غسل الجميع و لا يتيمّم، و إن كان الأكثر سقيما، يتيمّم و لا يغسل. و الذي عليه عامّة أصحاب الشافعي: أنّه يغسل ما يقدر على غسله و يتيمّم. و قال بعض أصحابه مثل ما قلناه من أنّه يقتصر على التيمّم.
دليلنا على جواز التيمّم على كلّ حال عموم الآية و الأخبار التي قدّمناها، و لا يخصّ إلّا بدليل، و إنّما استحببنا الجمع بينهما ليؤدّي الصلاة بالإجماع عليه [٢]. انتهى.
و هذه العبارات و إن كانت ظاهرة في التخيير حيث عبّر بالجواز، إلّا أنّ قوله في العبارة المتقدّمة فيما سبق [٣]:
فإن لم يتمكّن من ذلك بأن يخاف التلف أو الزيادة في العلّة مسح عليها و تمّم وضوءه، إلى آخره. انتهى.
ظاهر في تعيّن المسح على الجبيرة، و حينئذ فيحمل الجواز المذكور على الجواز في الجملة؛ لما عرفت من أنّ غرضه الردّ على بعض العامّة حيث يفرّق بين صحّة أقلّ الأعضاء و أكثرها، فيقول بالتيمّم في الأوّل دون الثاني، فليتأمّل.
و قال في مبحث الوضوء من الثاني:
و متى أمكنه غسل بعض الأعضاء و تعذّر في الباقي، غسل ما يمكنه غسله و مسح على حائل ما لا يمكنه غسله و إن أمكنه وضع العضو الذي عليه الجبائر فى الماء وضعه، و لا يمسح على الجبائر [٤]. انتهى.
[١] الخلاف، ج ١، ص ١٥٢، المسألة ١٠١.
[٢] الخلاف، ج ١، ص ١٥٤، المسألة ١٠٥.
[٣] في ص ٥١٦.
[٤] المبسوط، ج ١، ص ٢٣.