منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠٩ - المسألة العاشرة الجبيرة و محلّها المستور بها إمّا أن يكونا طاهرين، أو نجسين
إشكال أيضا، و أمّا لو كان ظاهرها الذي يجب المسح عليه كذلك، فإن أمكن تطهيره وجب، و كذلك لو أمكن إزالته، و إلّا فهل يجب وضع طاهر على الجبيرة وضعا يكون به من أجزائها ثمّ المسح عليه، أم يجتزئ بغسل ما حولها خاصّة، أم بالمسح على النجس، أم يجب الرجوع إلى التيمّم؟ أقوال:
أشهرها: الأوّل، بل عن المدارك: «أنّه لا خلاف فيه» [١]. و كذا عن المعتصم. و عن المفاتيح نسبته إلى العلماء [٢]، و في الحدائق إلى الأصحاب، و لكنّه صرّح بعدم وقوفه فيه على دليل، قال:
و أمّا ما ذكره الأصحاب من أنّه مع تعذّر الغسل يمسح عليها- أي على القروح و الجروح- و مع تعذّر المسح يضع عليها ما يمسح عليه فوقها، فلم أقف له على دليل في الأخبار، و قد اعترف أيضا بذلك بعض متأخّري علمائنا الأبرار.
إلى أن قال: و كذلك ما ذكروه من وضع خرقة على الجبيرة لو كانت نجسة و تعذّر غسلها، فإنّه لا إشعار بها في تلك الروايات بوجه، و الجبيرة إنّما رخّصت في المسح عليها عند تعذّر إيصال الماء إلى ما تحتها؛ لصيرورتها بسبب ضرورة التداوي بها و لصوقها بالجسد كأنّها منه، و هذا بخلاف وضع الخرقة على هذا الوجه الذي ذكروه، و لا بأس بالعمل بما ذهبوا إليه؛ و لعلّهم اطّلعوا على ما لم نطّلع عليه [٣]. انتهى.
و ذهب الشهيد في الذكرى إلى الثاني، قال:
السادسة: لو كانت الخرقة نجسة و لم يمكن تطهيرها، فالأقرب: وضع طاهر عليها؛ تحصيلا للمسح، و يمكن إجراؤها مجرى الجرح في غسل ما حولها؛ و قطع الفاضل بالأوّل [٤]. انتهى.
قال في الجواهر: «و هو ضعيف» [٥]. انتهى.
[١] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٣٧.
[٢] مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٥٠ مفتاح ح ٥٥.
[٣] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٨٣.
[٤] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٩٨.
[٥] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٣٤.