منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٧٩ - التذنيب الرابع لو شكّ في أثناء الوضوء
الأفعال، و الأصل عدم فعلها إذا كان الحال باقيا [١]. انتهى.
و كذا في اللمعة قال: «و الشاكّ فيه في أثنائه يستأنف» [٢]. انتهى.
قال في الروضة بعد هذا:
و المراد بالشكّ فيه نفسه في الأثناء الشكّ في نيّته؛ لأنّه إذا شكّ فيها فالأصل عدمها، و مع ذلك لا يعتدّ بما وقع من الأفعال بدونها، و بهذا صدق الشكّ في أثنائه، و أمّا الشكّ في أنّه هل توضّأ أو هل شرع فيه أم لا؟ فلا يتصوّر تحقّقه في الأثناء. قد ذكره المصنّف في مختصريه [٣] الشكّ في النيّة في أثناء الوضوء و أنّه يستأنف، و لم يعبّر بالشكّ في الوضوء إلّا هنا [٤]. انتهى.
و هو المحكيّ عن العلّامة أيضا في النهاية [٥] و والد البهائي، و عن الغنائم للمحقّق القمّي ; «أنّه عليه ظاهر الإجماع» [٦]. انتهى.
و لعلّه ناظر إلى ظاهر إطلاق الإجماعات المنقولة في أصل المسألة.
و قد يستدلّ عليه بأنّ الحكم بالإعادة في الرواية المذكورة للشكّ في الأفعال الظاهرة يقتضي أولويّته بالنسبة إلى النيّة التي هي أصل العمل و روحه، مضافا إلى أنّ الشكّ فيها مستلزم للشكّ فيما عداها، فليتأمّل.
و ثانيهما: محكيّ عن صاحب المشارق [٧]؛ نظرا إلى القاعدة المتقدّمة الغير المعلوم تخصيصها في هذا المقام؛ إذ الرواية المذكورة خالية عن ذكر النيّة، مضافا إلى عموم ما دلّ على عدم نقض اليقين بالشكّ، المعتضد بأصالة البراءة.
و للتأمّل في ذلك مجال؛ لظهور الرواية المذكورة في بيان الشكّ في الوضوء مطلقا،
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ٢٠٤.
[٢] اللمعة الدمشقيّة، ص ٤.
[٣] أي: النفلية و الألفية.
[٤] الروضة البهيّة، ج ١، ص ٨٠.
[٥] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٦١.
[٦] غنائم الأيّام، ج ١، ص ٨٢.
[٧] مشارق الشموس، ص ١٤٠.