منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٤ - المقام الأوّل في أنّ قصد القربة هل هو شرط في العبادة
إيّاي أراد به» [١]. انتهى.
و ما رواه عنه أيضا عن أبيه، عن أبي المغراء، عن يزيد بن خليفة قال: قال أبو عبد اللّه ٧:
«كلّ رياء شرك، إنّه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، و من عمل للّه كان ثوابه على اللّه» [٢]. انتهى.
إلى غير ذلك من الأخبار الموجب ذكرها الطول المستغنى عنه.
و المناقشة في بعضها و إن أمكنت إلّا أنّ الأمر سهل بعد كون المسألة إجماعيّة.
[مقامات:]
نعم، قد وقع الخلاف في مقامين [٣]:
[المقام] الأوّل: في أنّ قصد القربة هل هو شرط في العبادة
، بمعنى توقّف صحّتها عليه، أم واجب تعبّديّ يترتّب على تركه الإثم خاصّة، مع خروج المكلّف عن عهدة التكليف بعد إتيانه بأصل العبادة و إن لم يستحقّ بها الثواب؟
و بعبارة أخرى: هل هو شرط للصحّة المستلزمة لاستحقاق الثواب، أم شرط للاستحقاق خاصّة؟
الأكثرون على الأوّل، بل لا خلاف فيه إلّا ما حكي عن المرتضى ; حيث قال: إنّ العبادة بقصد الرياء مجزئة و مخرجة عن عهدة التكليف بها، و لكن لا يترتّب عليها الثواب [٤].
دليل المشهور- مضافا إلى الإجماع، حيث إنّ المخالف لشذوذه و معروفيّة نسبه لا يلتفت إليه- الآيات، و الأخبار المتقدّم إليها الإشارة، حيث إنّ ظاهرها بل صريح بعضها يقتضي الاشتراط في الصحّة، كما لا يخفى على المنصف.
[١] الكافي، ج ٢، ص ٢٩٤، باب الرياء، ح ٧، و فيه: «أراد بها» بدل «أراد به»؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٧١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٢، ح ٣.
[٢] الكافي، ج ٢، ص ٢٩٣، باب الرياء، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٧١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١٢، ح ٤.
[٣] كذا، و الصحيح «مقامات». كما سيأتي المقام الثالث في ص ٤٨.
[٤] الانتصار، ص ١٠٠، المسألة ٩: «كقولنا: إنّ الصلاة المقصود بها الرياء غير مقبولة، بمعنى سقوط الثواب و إن لم تجب إعادتها».