منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٠١ - التذنيب الأوّل هل استعمال السواك من المستحبّات المستقلّة
السنن في الرأس، و خمس في الجسد، فأمّا التي في الرأس: فالسواك و أخذ الشارب» [١] إلى آخره، انتهى.
و ما رواه فيه أيضا عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن رجل، عن جعفر بن خالد، عن الصادق ٧ قال: «النشرة في عشرة أشياء: المشي، و الركوب، و الارتماس في الماء، و النظر إلى الخضرة، و الأكل، و الشرب، و النظر إلى المرأة الحسناء، و الجماع، و السواك، و محادثة الرجال» [٢]. انتهى.
قال في القاموس: «و النشرة- بالضمّ- رقية يعالج بها المجنون و المريض، و قد نشر عنه و انتشر انبسط، كتنشّر» [٣]. انتهى.
و المراد أنّ هذه الأمور توجب النشاط و الانبساط.
و ما رواه في المجالس [٤] بإسناده عن الباقر ٧، قال: «السواك يجلو البصر، و هو منقاه للبلغم» [٥]. انتهى.
إلى غير ذلك من الأخبار، و هي متكاثرة متواترة يوجب ذكرها التطويل، و نذكر لك جملة أخرى منها أيضا في مطاوي ما يأتي من المباحث، فلا شبهة في أنّه في الجملة من المستحبّات المؤكّدة.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: هل استعمال السواك من المستحبّات المستقلّة
بمعنى أنّه مستحبّ لنفسه برأسه، أم هو من سنن الوضوء شرّع له، أو هو مستحبّ لذاته و للوضوء، بمعنى تأكيد الاستحباب فيه؟ وجوه، أوجهها: الأخير، كما لا يخفى على المتتبّع في أخبار السواك.
[١] الخصال، ص ٢٧١، ح ١١؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١١، أبواب السواك، الباب ١، ح ٢٣.
[٢] الخصال، ص ٤٤٣، ح ٣٧؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١١، أبواب السواك، الباب ١، ح ٢٤.
[٣] القاموس المحيط، ج ٢، ص ١٤٧. «ن ش ر ة».
[٤] كذا في النسخة، و لم نعثر عليه في المجالس، و رواه في المحاسن، و لعلّها تصحيف.
[٥] المحاسن، ص ٥٦٣، ح ٩٥٥؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٤، أبواب السواك، الباب ١، ح ٣٤.