منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٣ - (و) التاسع من سنن الوضوء إسباغه، و الإسباغ
و في الفقيه:
زكاة الوضوء أن يقول المتوضّئ: اللّهمّ إنّي أسألك تمام الوضوء، و تمام الصلاة، و تمام رضوانك، و الجنّة، فهذه زكاة الوضوء [١]. انتهى.
و تقدّم [٢] رواية العسكري ٧ في تفسيره عن رسول الله ٦، و فيها أيضا دعاء الفراغ من الوضوء.
(و) التاسع من سنن الوضوء: إسباغه، و الإسباغ
- بالسين المهملة و الغين المعجمة- لغة: الإكمال و الإتمام، من السبوغ، و هو الشمول و السعة، و منه درع سابغة، أي تامّة واسعة.
و في القاموس: «أسبغ الوضوء أبلغه مواضعه، و في كلّ عضو حقّه» [٣]. انتهى.
و بالجملة، لا شبهة في استحباب الإسباغ في الوضوء، بل عليه الإجماع محقّقا و محكيّا.
و الدليل عليه- مضافا إلى ذلك- ما رواه الطبرسي ; في مجمع البيان عند تفسير قوله تعالى: مٰا كٰانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [٤] انتهى، عن ابن عبّاس، عن النبيّ ٦ قال: «قال لي ربّي: أ تدري فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: لا، قال: اختصموا في الكفّارات و الدرجات، فأمّا الكفّارات: فإسباغ الوضوء في السبرات، و نقل الأقدام إلى الجماعات، و انتظار الصلاة بعد الصلاة. و أمّا الدرجات: فإفشاء السلام، و إطعام الطعام، و الصلاة بالليل و الناس نيام» [٥]. انتهى.
قال في القاموس: «السبرة- بالفتح-: الغداة الباردة، جمعها سبرات» [٦]. انتهى.
و ما رواه الصدوق ; بإسناده عن حمّاد بن عمرو و أنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه في وصيّة النبيّ ٦ لعليّ ٧ قال: «يا عليّ ثلاث درجات: إسباغ
[١] الفقيه، ج ١، ص ٣٢.
[٢] في ص ٦٢٧.
[٣] القاموس المحيط، ج ٣، ص ١١١. «س ب غ».
[٤] ص (٣٨): ٦٩.
[٥] مجمع البيان، ج ٤، ص ٤٨٥، في ذيل الآية ٦٩ من سورة ص (٣٨).
[٦] القاموس المحيط، ج ٢، ص ٤٥. «س ب ر ة».