منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٥٩ - التذنيب الرابع لو غسل الوجه و اليدين دفعة حصل له الوجه فقط
أيضا على ما إذا لم يتيقّن عدم إصابة الماء بل وجده جافّا [١]. انتهى.
و قال أيضا قبل ذلك:
و لم أقف له على دليل- إلى أن قال-: و هو و إن لم يكن واضح الدلالة على ما ذكره ابن الجنيد إلّا أنّه مناف بظاهره لما عليه الأصحاب، و الحمل على الإتيان بما بعده و إن كان بعيدا عن ظاهر اللفظ إلّا أنّه لا مندوحة عن المصير إليه [٢]. انتهى.
و قريب منه ما في الجواهر قال:
و ما نقله هو من أنّه روى توقيت، إلى آخره، لم نتحقّقه، فلا يجوز هدم تلك القواعد و تخصيص تلك الأدلّة بنحو هذه المراسيل، كما لا يجوز ذلك؛ لما رواه الصدوق عن الكاظم ٧ و نحوه عن كتاب عيون الأخبار مسندا إلى الرضا ٧: أنّه سئل عن الرجل، إلى آخره؛ لعدم وضوح دلالته على ما قاله ابن الجنيد، و منافاته بظاهره لما عليه الأصحاب، فتنزيله على إرادة أنّه يبلّه من جسده ثمّ يعيد على ما بعده إذا ذكر ذلك قبل غسل اليدين- و إن بعد- أولى من هدم تلك القواعد و تخصيص الأخبار الكثيرة، و احتمال كون الصدوق عاملا به؛ لعدم ردّه و لا تأويله لا يصيّره صالحا كذلك [٣]. انتهى.
[التذنيب] الرابع: [لو غسل الوجه و اليدين دفعة حصل له الوجه فقط]
قال في الجواهر:
و لو غسل الوجه و اليدين دفعة حصل له الوجه فقط، فلو أعاد هذا الدفعي ثانية حصلت له اليمنى، و لو أعاده ثالثة حصلت له اليسرى، و كذا المسح. و لو نكس الوضوء من آخره إلى أوّله لم يحصل له إلّا غسل الوجه، و لو فعل ذلك مرّة ثانية حصلت اليد اليمنى، و ثالثة يحصل اليسرى، و رابعة يحصل مسح الرأس، و خامسة مسح الرّجلين، و حيث نوجب الترتيب فيهما يتمّ بالسادسة. نعم، يحصل الإشكال من جهة المسح بماء جديد [٤]. انتهى.
و الوجه فيما ذكره كلّه واضح ممّا قدّمناه.
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٦٩.
[٢] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٦٨- ٣٦٩.
[٣] الجواهر، ج ٢، ص ٤٥١- ٤٥٢.
[٤] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٤٤.