منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٣٧ - التذييل الأوّل لا تحديد في الأخبار المذكورة لليد المغسولة
هكذا: «فإذا أردت الوضوء فاغسل يدك من البول مرّة، و من الغائط مرّتين، و من النوم مرّة» [١] انتهى، فهو موافق لمذهب الأكثر.
تذييلات
[التذييل] الأوّل: لا تحديد في الأخبار المذكورة لليد المغسولة
، و مقتضاه حصول الامتثال بغسل أيّ موضع منها كان لو جعلناها مطلقة على المجموع و على كلّ جزء منه كما يراه بعضهم، و بغسل المجموع لو جعلناها حقيقة فيه كما يراه الأكثر؛ نظرا إلى كونه المتبادر عند الإطلاق عرفا، و كذلك لو جعلناها مجملة؛ نظرا إلى اشتراكها بين العضو المعروف إلى الأشاجع، و إلى الزند، و إلى المرفق، و إلى المنكب كما يراه المرتضى [٢]؛ فإنّ التكليف ثابت، و المكلّف به مردّد بين هذه الأمور، فلا يحصل القطع بالامتثال إلّا بغسل المجموع، فتدبّر.
إلّا أنّ الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر أنّه لا خلاف في الاجتزاء بغسل الكفّين، أي من الزندين إلى الأشاجع. و الزند- بالزاء المعجمة المفتوحة و النون الساكنة- موصل طرف الذراع في الكفّ كما في القاموس [٣].
و استدلّ على ذلك في الذكرى بأنّ هذا هو المتيقّن، قال: «و اليد هنا من الزند اقتصارا على المتيقّن» [٤]. انتهى.
و حاصله يرجع إلى أنّ اليد و إن كانت مطلقة على أمور إلّا أنّ هذا هو المتيقّن منها في الأخبار المذكورة.
قال في الجواهر: «و فيه ما لا يخفى؛ إذ الاحتياط في المستحبّ يقتضي خلافه» [٥]. انتهى، فليتأمّل.
[١] المقنع، ص ٩.
[٢] الانتصار، ص ٢٦٢.
[٣] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٠٨. «ز ن د».
[٤] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٧٥.
[٥] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٩٤.