منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٢١ - و منها تقديم غسل الرّجلين على الوضوء
خالد، عن زيد بن عليّ ٧، عن آبائه، عن عليّ ٧ قال: «جلست أتوضّأ و أقبل رسول الله ٦ حين ابتدأت في الوضوء فقال لي- إلى أن قال-: فقال لي: يا عليّ خلّل بين الأصابع لا تخلّل بالنار» [١]. انتهى.
و ما رواه في دعائم الإسلام عن أبي جعفر ٧ قال: «خرج رسول الله يوما على أصحابه فقال: حبّذا المتخلّلون، قيل: يا رسول الله و ما هذا التخلّل؟ قال: التخلّل في الوضوء بين الأصابع و الأظافير، و التخلّل من الطعام، فليس شيء أثقل على ملكي المؤمن من أن يريا شيئا من الطعام في فيه و هو قائم يصلّي» [٢]. انتهى.
و الظاهر أنّ المراد تخليل أصابع الرّجلين؛ لوجوب تخليل أصابع اليدين، إلّا أن يراد به إدخال الأصابع في خلال الأصابع، فليتأمّل.
و منها: وضع المرأة قناعها
للمسح في المغرب و الصبح، بل في مطلق الصلاة و قد تقدّم [٣] أيضا.
و منها: حضور القلب عند جميع الأفعال
، و علّله في شرح النفليّة- على ما حكي عنه-:
بأنّه روح العبادة، و بسببه تعلو درجتها، و يترتّب قبولها كما ورد في الأخبار- قال-:
و المراد بحضوره عندها: تدبّر حكمتها و أسرارها و غايتها في كلّ شيء منها بحسبه [٤]. انتهى.
و منها: تقديم غسل الرّجلين على الوضوء
لو احتاج إليه لتنظيف و تبريد، ذكره جماعة، منهم: الشيخ في النهاية، قال:
و لا يجوز غسل الرّجلين في الطهارة لأجلها، و إن أراد الإنسان غسلهما للتنظيف قدّم غسلهما على الطهارة، ثمّ يتوضّأ وضوء الصلاة، فإن نسي غسلهما حتّى ابتدأ بالطهارة أخّر غسلهما إلى بعد الفراغ منها، و لا يجعل غسلهما بين أعضاء الطهارة [٥]. انتهى.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٩٣، ح ٢٤٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢١، أبواب الوضوء، الباب ٢٥، ح ١٥.
[٢] دعائم الإسلام، ج ١، ص ١٢٣؛ مستدرك الوسائل، ج ١، ص ٣٣٩، أبواب الوضوء، الباب ٣٦، ح ٣.
[٣] في ص ١٩٠ و ما بعدها.
[٤] الفوائد المليّة، ص ٥٧.
[٥] النهاية، ص ١٥- ١٦.