منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦٣ - المقام الأوّل في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
[السابع من واجبات الوضوء: الموالاة]
و قال الشهيد في الذكرى: «الواجب السابع: الموالاة إجماعا» [١]. انتهى.
إلى غير ذلك من العبارات، و في جملة من العبائر نفي الخلاف كما في الذخيرة و الحدائق [٢] و غيرهما [٣].
و الدليل عليه- مضافا إلى الإجماع- جملة من الأخبار الواردة في هذا المضمار:
مثل: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن الصادق ٧ قال: «أتبع وضوءك بعضه بعضا» [٤].
انتهى.
و ما رواه أيضا عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى [٥]، و عن أبي داود سليمان بن سفيان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير، عن الصادق ٧ قال: «إذا توضّأت بعض وضوئك فعرضت لك حاجة حتّى يبس وضوؤك فأعد وضوءك، فإنّ الوضوء لا يتبعّض» [٦]. انتهى.
إلى غير ذلك ممّا يأتي إليه الإشارة، فلا إشكال في أصل المسألة في الجملة، و إنّما
الإشكال و الخلاف في مقامين:
[المقام] الأوّل: في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
فهل هو ما أشار إليه بقوله: (و هي أن يكمل طهارته قبل الجفاف) في الأعضاء السابقة و إن لم تحصل الموالاة الحقيقيّة أو العرفيّة. و قريب منه ما في الشرائع قال: «الموالاة واجبة، و هي أن يغسل كلّ
[١] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٤.
[٢] ذخيرة المعاد، ص ٣٥؛ الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٤٨.
[٣] كالمشارق، ص ١٢٧.
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٣٤، باب الشكّ في الوضوء و من نسيه ...، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٤٦، أبواب الوضوء، الباب ٣٣، ح ١.
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] الكافي، ج ٣، ص ٣٥، باب الشكّ في الوضوء و من نسيه ...، ح ٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٤٦، أبواب الوضوء، الباب ٣٣، ح ٢.