منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٩٧ - المسألة الخامسة هل المسح على الجبائر لو تعذّر عن المسح على البشرة
«يغسل ما حوله» [١]. انتهى.
و فيه أيضا ما تقدّم، فلا شبهة في ضعف هذا القول.
و من عجيب ما يقال في المقام: إنّ الأخبار الأوّلة محمولة على الوجوب التخييري بقرينة هذه الأخبار.
و فيه- مضافا إلى ما عرفت من عدم صلوح هذه الأخبار للمعارضة-: أنّه مستلزم للتخيير بين الفعل و الترك، و هو غير معقول، بل باطل، كما في الجواهر [٢].
و ثالثها [٣]: أنّ المسح واجب على جبائر المكسور، دون المقروح و المجروح.
و هذا أضعف الأقوال في المسألة، و لم نجد له مستندا سوى ما قيل:
من أنّه لا مستند لوجوب المسح على حائل المجروح إلّا الإجماع المنقول فيبنى على حجّيّته [٤].
و فيه ما لا يخفى؛ لمنع انحصار الدليل في الإجماع أوّلا، كيف! و مورد بعض ما تقدّم الجرح مع الأمر فيه بالمسح. سلّمنا، و لكن الإجماع محقّق كما عرفت.
بقي الكلام في أنّ الأخبار المذكورة الدالّة على المختار يعارضها أخبار التيمّم، و سيأتي التفصيل فيه إن شاء الله.
[المسألة] الخامسة: [هل المسح على الجبائر لو تعذّر عن المسح على البشرة]
هل المسح على الجبائر و ما في حكمها إنّما يجزئ في الصورة المذكورة مطلقا و إن أمكن المسح على نفس البشرة أيضا، أم إنّما يجزئ هذا لو تعذّر عن المسح على البشرة، و إلّا تعيّن المسح عليها إن لم تكن نجسة؟ وجهان:
أوّلهما: ظاهر أكثر عبارات الأصحاب في هذا الباب.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٣٢، باب الجبائر و القروح و الجراحات، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٤، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٣.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٢٧- ٥٢٨.
[٣] أي ثالث الأقوال، و تقدّم أوّلها في ص ٤٨٨.
[٤] ذخيرة المعاد، ص ٣٧.