منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦٥ - المقام الأوّل في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
التفريق في الوضوء بمقدار ما يجفّ معه العضو الذي انتهى إليه، و قطع الموالاة منه في الهواء المعتدل. و بعض أصحابنا يوجب الموالاة على غير هذا الاعتبار، و يذهب إلى أنّ اعتبار الجفاف يكون عند الضرورة؛ لانقطاع الماء و غيره من الأعذار، فأمّا مع زوال العذر فلا يعتبر جفاف ما وضّأه [١]. انتهى.
و ربما يدّعى التنافي بين قوله هذا، و ما ذكره في موضع آخر من السرائر، قال: «و الموالاة هو أن يوالي بين الأعضاء من غير تراخ» [٢] إلى آخره.
قال في الجواهر:
و لعلّ مراده بقوله: «من غير تراخ» حصول الجفاف، فلا يكون منافاة بينه و بين ما في الموضع الأوّل [٣]. انتهى، فليتأمّل.
و قال الثاني [٤]:
الوضوء يشتمل على أمور: واجبة، و مندوبة، فالواجبة: فعل، و كيفيّة، و ترك، فالفعل سبعة أشياء: النيّة، و غسل الوجه- إلى أن قال-: و الكيفيّة ثلاثة عشر شيئا: مقارنة النيّة بحال الوضوء- إلى قوله-: و الموالاة، و هي أن يوالي بين غسل الأعضاء، و لا يؤخّر بعضها عن بعض بمقدار ما يجفّ ما تقدّم. انتهى.
و قال الثالث [٥]- على ما حكي عنه في جملة من الكتب-: «الموالاة أن يوالي بين غسل الأعضاء، و لا يؤخّر بعضها عن بعض بمقدار ما يجفّ ما تقدّم». انتهى.
و قال الرابع [٦]:
اعلم أنّ كيفيّة الطهارة الصغرى تشتمل على واجب و ندب- إلى قوله-: و الموالاة واجبة أيضا، و هي أن يغسل اليدين و الوجه رطب، و يمسح الرأس و الرّجلين و اليدان رطبتان، في الزمان و الهواء المعتدلين. انتهى.
[١] السرائر، ج ١، ص ١٠١.
[٢] السرائر، ج ١، ص ١٠٣.
[٣] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٥٤.
[٤] أي ابن حمزة في الوسيلة، ص ٥٠.
[٥] أي الشيخ في الجمل و العقود (ضمن الرسائل العشر)، ص ١٥٩.
[٦] أي سلّار في المراسم، ص ٣٧- ٣٨.