منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥١٨ - المسألة السابعة عشرة إذا وضع على عضو من أعضاء طهارته حائلا
و منها: أنّ الراوي لهذه الرواية عمّار المتفرّد برواية الغرائب، فلا تقبل، قاله الفيض [١] ;.
و فيه ما فيه، فليتأمّل.
و منها: ما أشار إليه الشيخ في الاستبصار حيث- إنّه بعد أن ذكر رواية عبد الأعلى، المذكورة- قال:
فأمّا ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى، إلى آخره، فالوجه في هذا الخبر أنّه لا يجوز ذلك مع الاختيار، فأمّا مع الضرورة فلا بأس به حسب ما تضمّنه الخبر الأوّل [٢]. انتهى.
و حاصله يرجع إلى عدم جواز وضع ما لا يمكن إزالته على مواضع الطهارة إلّا إذا اضطرّ إليه.
و فيه نظر؛ حيث لا دليل عليه سوى هذه الرواية، و هي شاذّة لم يعمل بها إلّا الشاذّ، فليتأمّل.
و منها: أنّها محمولة على الكراهة [٣]، فتدبّر.
و منها: أنّها محمولة على عدم حصول النفع بوضع العلك [٤]، فتأمّل.
و كيف كان فهذه الرواية- مع إعراض الأصحاب عنها؛ لمخالفتها لما عرفت- لا تصلح للمنع، فيبقى الأصل سليما عن المعارض.
ثمّ سلّمنا عدم الجواز، و لكن هذا لا يقتضي عدم جواز المسح على الحائل مع ثبوته بما تقدّم [٥] من رواية الوشّاء، المعتضدة بفتاوي الأجلّاء، بل لا معارضة بين الروايتين أصلا، و هذا واضح، كما لا يخفى.
[المسألة] السابعة عشرة: إذا وضع على عضو من أعضاء طهارته حائلا
من غير
[١] حكاه البحراني في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٨٤ عن مواضع من كتاب الوافي.
[٢] الاستبصار، ج ١، ص ٧٨، ح ٢٤١.
[٣] كما في جواهر الكلام، ج ٢، ص ٥٣٧.
[٤] كما في مشارق الشموس، ص ١٥٠.
[٥] في ص ٤٩١.