منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨ - المسألة الأولى في معناها
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرٰافِقِ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ [١].
انتهى.
بل يمكن دعوى ثبوتها أيضا منه؛ نظرا إلى ظهور الآية فيها مثل ظهورها في الترتيب، بملاحظة الترتيب الذكري، فتأمّل.
و أمّا النيّة، فلعدم خلوّ الفعل عنها غالبا كما يأتي، أو لما يأتي من بعض الآيات الدالّة على اعتبارها.
و الأولى أن يقال: إنّ أكثر ما يعتبر في الوضوء لمّا كان ثابتا بنصّ الكتاب عبّر بلفظ الفرض و لو من باب التغليب.
و كيف كان، فالواجبات المعتبرة في الوضوء (سبعة):
(الأوّل: النيّة)
و القول المجمل فيها يقتضي الإشارة إلى مسائل:
[المسألة] الأولى: في معناها
و ما يتعلّق بذلك.
فنقول: هي لغة: مطلق القصد، و إرادة الفعل و ما في حكمه، كما في التروك.
قال في القاموس: «نوى الشيء ينويه نيّة، و يخفّف: قصده، كانتواه و تنوّاه» [٢]. انتهى.
و في الصحاح: «نويت نيّة و نواة، أي عزمت، و انتويت مثله» [٣]. انتهى.
و في عرف المتكلّمين: إرادة من الفاعل للفعل مقارنة له.
و عرّفها بعضهم [٤] بإرادة حادثة- إلى آخره- ليخرج إرادة اللّه، حيث لا يقال لها: النيّة، يقال: أراد اللّه، و لا يقال: نوى اللّه.
[١] المائدة (٥): ٦.
[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٤٠٠، «ن و ي».
[٣] الصحاح، ج ٦، ص ٢٥١٦، «ن و ي».
[٤] انظر بحار الأنوار، ج ٤، ص ١٣٧- ١٣٨.