منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٨٤ - المسألة الرابعة الظاهر أنّ الصبيّ الذي يمرّن على الوضوء ينوي الوجوب
[المسألة] الرابعة: الظاهر أنّ الصبيّ الذي يمرّن على الوضوء ينوي الوجوب
إن كان لواجب مشروط به، و الندب إن كان لغيره، و له قصد القربة المطلقة على المختار من عدم اعتبار الوجه.
و لا ينافي ذلك كلّه عدم تعلّق التكليف مطلقا، أو الوجوب و الحرمة- على الخلاف- بغير البالغ، فإنّ الغرض من أمر الوليّ بحمل الصبيّ على العبادة التمرّن و العادة، لتسهل عليه عند البلوغ، و يحصل له التربية بالطاعة الإلهيّة، فكما أنّ الغرض التمرّن بأصل العبادة، كذلك لا يبعد تعلّق الغرض بتمرّنه في النيّة التي هي العمدة في العبادة.
و من هنا يظهر ضعف ما قيل من أنّ الغرض تمرينه على نفس العبادة، و هو متحقّق بمجرّد إيقاعه للفعل، قصد القربة أم لا، نوى أم لم ينو، و لا وجه لنيّة الوجوب و الندب؛ لعدم تعلّق التكليف به؛ ضرورة اختصاصه بمن اجتمع فيه شرائطه و من جملتها البلوغ.
و أنت خبير بأنّ حمل الصبيّ على هذا القصد لا يوجب التكليف الحقيقيّ الذي يكلّف به البالغ، بل هذا شبيه به لغرض التمرين، و غرض تكليف البالغ العقاب و الثواب.
و الحاصل: أنّ الغرض من حمل الصبيّ التمرين، فكما أنّ هذا مطلوب في العبادة، كذلك مطلوب في النيّة.
و هذا معنى ما في الذكرى:
ليقع التمرين موقعه، قال:- و يكون المراد بالوجوب في حقّه ما لا بدّ منه، أو المراد [١] به الوضوء الواجب على المكلّف. [٢] انتهى، فتأمّل.
و الغرض من حمل البالغ العقاب و الثواب.
نعم، يدلّ بعض الأخبار على أنّ الصبيّ إذا بلغ اثني عشر كتبت له الحسنات [٣].
انتهى.
[١] في المصدر: «إذ المراد» بدل «أو المراد».
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١١٨.
[٣] الكافي، ج ٦، ص ٣، باب فضل الولد، ح ٨؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٢، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، ح ١.