منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٦٨ - التذنيب الرابع هل يستحب للصائم أن لا يتمضمض؛ أم لا؟
قال العلّامة في النهاية:
و لو وصل أجزأه، بأن يأخذ غرفة يتمضمض منها، ثمّ يستنشق، ثمّ يأخذ ثانية و ثالثة يفعل بهما كذلك [١]. انتهى.
قال الوالد ;:
و ظاهره في بادئ النظر أنّه يأخذ غرفة يتمضمض منها مرّة، ثمّ يستنشق مرّة من تلك الغرفة، ثمّ يأخذ غرفة ثانية يتمضمض منها مرّة، ثمّ يستنشق مرّة من تلك الغرفة، ثمّ يأخذ غرفة ثالثة يفعل بها كذلك حتّى يكمل كلّا منهما ثلاثا بتوزيع ثلاث غرفات بينهما، لكن الظاهر بعد التأمّل أنّ مراده ; أنّه يتمضمض مرّة، ثمّ يستنشق مرّة، و هكذا حتّى يكمل كلّا منهما ثلاثا مطلقا و إن كان بغرفات ستّ. انتهى، فليتأمّل.
[التذنيب] الرابع: [هل يستحب للصائم أن لا يتمضمض؛ أم لا؟]
صرّح بعضهم [٢] بأنّ الأفضل للصائم أن لا يتمضمض؛ لما رواه في الكافي عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الريّان بن الصلت، عن يونس قال:
«الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء، و إن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه فليس عليه شيء و قد تمّ صومه، و إن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الإعادة، و الأفضل للصائم أن لا يتمضمض» [٣]. انتهى.
و فيه- مضافا إلى ما فيه-: أنّه محمول على صورة المبالغة في المضمضة بإيصال الماء إلى أقصى الحنك و جنبي الأسنان و اللثات كما تقدّم؛ لما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير [٤]، عن حمّاد بن عثمان، عمّن ذكره، عن الصادق ٧ في الصائم يتمضمض و يستنشق؟ قال: «نعم و لكن لا يبالغ» [٥]. انتهى.
[١] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٥٢.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٧٧.
[٣] الكافي، ج ٤، ص ١٠٧، باب المضمضة و الاستنشاق للصائم، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٧١، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٣، ح ٣.
[٤] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٥] الكافي، ج ٤، ص ١٠٧، باب المضمضة و الاستنشاق للصائم، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٧١، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٣، ح ٢.