منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٧٥٥ - التذنيب الثالث عدم الالتفات بالشكّ يجري في النواقض كلّها
و فيه نظر، فالأولى حملها على الاستحباب، فليتأمّل.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: لا فرق في الحكم المذكور بين من كثر شكّه و غيره
إجماعا منّا، مضافا إلى إطلاق ما تقدّم.
و ذهب مالك من العامّة إلى اختصاصه بكثير الشكّ. و هو شاذّ لا يلتفت إليه.
[التذنيب] الثاني: [حرمة الإعادة على من شكّ بعد اليقين بالطهارة]
ظاهر بعض الأخبار المتقدّمة؛ لاشتماله على النهي: حرمة الإعادة على من شكّ بعد اليقين بالطهارة، و ربما يحكى هذا عن ظاهر بعض [١] الأصحاب أيضا، و لكن الظاهر اتّفاقهم على الجواز بل على الاستحباب؛ لما تقدّم من أخبار التجديد، مضافا إلى حسن الاحتياط بأخباره الدالّة على استحباب تحصيل ما يقع به الخروج عن العهدة، و على هذا فيحمل النهي عن الإعادة في الأخبار المذكورة على الرخصة في تركها، و به يشعر قوله في بعضها: «و ليس عليك». انتهى، و نحوه، أو على قصد الوجوب، كما في الرياض، قال:
و ظاهر النهي و التحذير فيهما- أي في روايتي زرارة و بكير- الحرمة، و ربما حمل على الرخصة، لا على الحرمة؛ بناء على استحباب التجديد، و إبقاؤهما عليه- أي ظاهرهما من الحرمة- مع تقييد إطلاقهما بقصد الوجوب لعلّه أظهر [٢]، انتهى.
و لعلّ وجه الأظهريّة: ندرة استعمال النهي في الرخصة، و كثرة التقييد في الإطلاقات.
[التذنيب] الثالث: [عدم الالتفات بالشكّ يجري في النواقض كلّها:]
ما ذكرناه- من عدم الالتفات بالشكّ بعد القطع بالطهارة- إنّما يجري في النواقض كلّها من غير تفرقة بينها.
نعم، إذا خرج من قبله البلل المشتبه بالبول و لم يكن استبرأ بعد البول، يجب عليه
[١] لاحظ: رياض المسائل، ج ١، ص ١٨٣.
[٢] رياض المسائل، ج ١، ص ١٨٠.