منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٩٤ - في حكم المسح على القدمين منكوسا
بشذوذ المخالف لهذا القول [١].
و ذهب ابن إدريس في السرائر [٢] و الشهيد في البيان [٣] إلى الثاني، و تبعهما بعض متأخّري المتأخّرين كصاحب المستند [٤]، فإنّه بعد أن جعل الظاهر جواز النكس عدل عنه فجعل عدمه الأظهر.
قال في السرائر:
و تجب البدأة بالأصابع و الانتهاء إلى الكعبين؛ لأنّ القرآن يشهد بذلك- إلى أن قال-: و قد ذهب بعض أصحابنا في كتاب له إلى جواز مسحهما من الكعبين إلى رءوس الأصابع، و ذلك منه على جهة لفظ الخبر و إيراده، لا على سبيل الفتوى و العمل؛ لأنّ هذا القائل هو شيخنا أبو جعفر الطوسي أورد ذلك فى نهايته إيرادا لا اعتقادا، و مذهبه و فتواه ما حقّقه في جمله و عقوده، فإنّه ذهب إلى ما اخترناه في الجمل و العقود؛ و لأنّ الإجماع حاصل على براءة ذمّة المتطهّر إذا فعل ما قلناه، و ليس كذلك خلافه، فالاحتياط يوجب عليه ذلك [٥]. انتهى.
و قال في البيان: «و لو نكس فالأقرب المنع» [٦]. انتهى. و جعله في الذكرى أولى حيث قال:
هل يجزئ النكس؟ المشهور: نعم- إلى أن قال-: و يظهر من كلام ابن بابويه و المرتضى، و به قطع ابن إدريس: أنّه يجب الابتداء من رءوس الأصابع إلى الكعبين- إلى قوله-: و هذا القول أولى؛ لحصول اليقين بالخروج عن العهدة بفعله [٧].
انتهى.
[١] المفاتيح، ج ١، ص ٤٥، مفتاح ٤٩.
[٢] السرائر، ج ١، ص ٩٩.
[٣] البيان، ص ٤٨.
[٤] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٤٢.
[٥] السرائر، ج ١، ص ٩٩.
[٦] البيان، ص ٤٨.
[٧] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٥٣.