منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٣٥ - المسألة الرابعة لا حدّ للمسح عليهما عرضا
و حكى جماعة عن الراوندي القول بأنّ أقلّه ما كان مقدار إصبع واحدة [١].
و استظهره بعضهم من كلام العلّامة ; أيضا في التذكرة، فإنّه قال:
لا يجب استيعاب الرّجلين بالمسح، بل يكفي المسح من رءوس الأصابع إلى الكعبين و لو بإصبع واحدة عند فقهاء أهل البيت : [٢]. انتهى.
نظرا إلى أنّ التعبير بلفظة «لو» يقتضي كون المسح بالإصبع الواحدة هي المرتبة الدنيا.
قال الوالد ;:
و يحتمل- احتمالا قريبا- أن يكون المراد من تخصيص الإصبع أنّ أقلّ ما يمسح به المكلّف بحسب الواقع هو الإصبع، فكأنّها آلة المسح لا ملحوظة بالتقدير. انتهى.
و به صرّح الشهيد الثاني [٣] أيضا.
و ذهب ابن زهرة إلى أنّ أقلّه ما كان مقدار إصبعين، و ادّعى عليه الإجماع، قال:
الفرض السابع: مسح ظاهر القدمين من رءوس الأصابع إلى الكعبين- إلى أن قال-:
و الأفضل أن يكون ذلك بباطن الكفّين، و يجزئ بإصبعين منهما، و يدلّ على ذلك- مضافا إلى الإجماع المذكور- قوله تعالى: وَ امْسَحُوا [٤] إلى آخره، انتهى، فتأمّل.
و قال العلّامة ; في التذكرة: «و يستحبّ أن يكون بثلاث أصابع مضمومة، و قال بعض علمائنا: يجب» [٥]. انتهى، و هو صريح في وجود قول بوجوب المسح بالثلاث، إلّا أنّ الظاهر من بعضهم دعوى الإجماع على استحبابه كما تقدّم.
و قال الصدوق في الفقيه: «و حدّ مسح الرّجلين أن تضع كفّيك على أطراف أصابع رجليك و تمدّهما إلى الكعبين» [٦]. انتهى. و يظهر منه وجوب الاستيعاب، فتأمّل.
[١] فقه القرآن، ج ١، ص ٢٩.
[٢] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٧١، المسألة ٥٢.
[٣] روض الجنان، ج ١، ص ١٠٢- ١٠٣.
[٤] غنية النزوع، ص ٥٦، و الآية ٦ من سورة المائدة (٥).
[٥] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٧١، المسألة ٥٢.
[٦] الفقيه، ج ١، ص ٢٨.