منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٨٢ - المسألة الأولى إذا استمرّ به تقطير البول بحيث لا يسعه الصلاة كاملة
السلس- و ليس إلّا الإطلاق، و قد تقدّم ما فيه- أي منع شمول الإطلاق له- مع ما تقدّم [١]. انتهى.
أي مضافا إلى ما دلّ على عدم وجوب التجديد من ظاهر إطلاق الموثّق و غيره.
و فيه: ما عرفت من أنّ الأخبار و إن كانت خالية عن لفظ عامّ إلّا أنّ العموم مستفاد من ملاحظة مجموع الأخبار، كما لا يخفى.
سلّمنا، و لكنّ الإطلاق لا سبيل إلى إنكاره، و إنكار انصرافه إلى محلّ النزاع واضح الفساد.
قال في المستند:
و الشكّ في نقض القطرات الخارجة بغير اختيار، باعتبار الشكّ في شمول إطلاقات ناقضيّة البول لها؛ لندرتها، ضعيف؛ لأنّ انصراف المطلق إلى الشائع الوجودي إنّما هو إذا صلح الشيوع قرينة لإرادته و كانت مفهمة لها، و هو هنا غير معلوم، و لو كان كذلك لم يحتج إلى التقييد بعدم الفترة بقدر الصلاة كما قيّده الأصحاب، و لم تكن القطرة الخارجة من غير صاحب السلس بلا اختيار ناقضا [٢]. انتهى، فتأمّل.
و منها: قوله تعالى: إِذٰا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلٰاةِ فَاغْسِلُوا [٣] إلى آخره.
وجه الدلالة: أنّ الآية دلّت على وجوب الوضوء على كلّ من يريد القيام إلى الصلاة، خرج من هذا العامّ من لا حدث عليه، فيبقى الباقي على العموم، و منه محلّ النزاع.
و اعترض عليه بوجوه:
أحدها: أنّ كلمة «إذا» لا تفيد العموم. و فيه ما ترى.
و ثانيها: أنّ المراد: إذا قمتم من النوم، فلا يشمل ما نحن فيه.
و فيه- بعد تسليم ذلك- أنّه إذا وجب الوضوء لكلّ صلاة بالقيام من النوم يجب بغيره من الأحداث أيضا؛ لعدم القول بالفصل.
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ١٦٤.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ٢٢١.
[٣] المائدة (٥): ٦.