منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٧ - (و) التاسع من سنن الوضوء إسباغه، و الإسباغ
عن سليمان بن حفص المروزي، قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر ٧: «الغسل بصاع من ماء، و الوضوء بمدّ من ماء، و صاع النبيّ ٦ [خمسة أمداد، و المدّ] [١] وزن مائتين و ثمانين درهما، و الدرهم وزن ستّة دوانيق، و الدانق وزن ستّة حبّات، و الحبّة وزن حبّتي الشعير من أوسط الحبّ لا من صغائره و لا من كبائره» [٢]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن زرعة، عن سماعة قال: سألته عن الذي يجزئ من الماء، للغسل، فقال: «اغتسل رسول الله ٦ بصاع، و توضّأ بمدّ، و كان الصاع على عهده خمسة أمداد، و كان المدّ قدر رطل و ثلاث أواق» [٣]. انتهى.
و ما رواه الصدوق ; قال: قال رسول الله ٦: «الوضوء مدّ و الغسل صاع، و سيأتي أقوام يستقلّون ذلك فأولئك على خلاف سنّتي، و الثابت على سنّتي [معي] في حظيرة القدس» [٤]. انتهى.
إلى غير ذلك من الأخبار.
و «الحظيرة القدس» بالحاء المهملة المفتوحة، ثمّ الظاء المعجمة: الجنّة. و المراد بالاستقلال عدّ ذلك قليلا.
قال في القاموس: «استقلّ الشيء عدّه قليلا كتقالّه» [٥]. انتهى.
فالمراد بالإسراف المنهيّ عنه في الوضوء- كما في الذي رواه في الكافي عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن الصادق ٧ قال: «إنّ للّه ملكا يكتب سرف الوضوء كما يكتب عدوانه» [٦] انتهى- استعمال الماء في الوضوء أكثر من المدّ، ففي
[١] ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٣٥، ح ٣٧٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨١، أبواب الوضوء، الباب ٥٠، ح ٣.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٣٦، ح ٣٧٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨٢، أبواب الوضوء، الباب ٥٠، ح ٤.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ٢٣، ح ٧٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨٣، أبواب الوضوء، الباب ٥٠، ح ٦، و ما بين المعقوفين من المصدر.
[٥] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٤١. «ق ل ل».
[٦] الكافي، ج ٣، ص ٢٢، باب مقدار الماء الذي ...، ح ٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٨٥، أبواب الوضوء، الباب ٥٢، ح ٢.