منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٧٧ - المقام الأوّل في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
و فيه: أنّ الأخبار الواردة في هذا الباب خالية عن هذا اللفظ، و إنّما يكون هذا مذكورا في عبارات الفقهاء، و هذا واضح.
و منها: الوضوء البياني مع قوله: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به» [١]. انتهى.
و أجيب عنه بوجوه:
الأوّل: أنّه لا دلالة في الفعل على الوجوب؛ لكونه أعمّ، فتأمّل.
الثاني: أنّه لا إشعار فيه بتحقّق المتابعة.
قال في المستند:
و أمّا قوله: «هذا وضوء» إلى آخره، فكونه بعد تلك البيانات غير ثابت، و لو ثبت فدخول المتابعة في الإشارة غير مسلّم؛ لجواز كونها من الاتّفاقيّات، مع أنّه لا ينطبق على قول أكثرهم من عدم إيجاب تركها بطلان الوضوء. انتهى، فتدبّر.
الثالث: أنّا سلّمنا دلالته على تحقّق المتابعة، و لكن يحتمل أن يكون الاتّصال الواقع في فعله لأجل إرادة بيان تمام الوضوء في تلك الساعة للمخاطب، و لذا لم يحك عنه الراوي أنّه والى في وضوئه، و إلّا لوجب أن يضبط مقدار الزمان الذي وقع فيه، قاله في الجواهر [٢]، فليتأمّل.
الرابع: أنّ فعله ٧ و إن كان دالّا على الوجوب؛ لوقوعه في مقام البيان للمجمل إلّا أنّ الأخبار الدالّة على عدم البطلان إلّا مع الجفاف قرينة على عدم الوجوب، مضافا إلى أصالة البراءة المتقدّم [٣] إليها الإشارة، فليتأمّل.
و منها: رواية الحلبى المتقدّمة [٤]، و فيها: «أتبع وضوءك بعضه بعضا» انتهى.
وجه الاستدلال- على ما ذكره العلّامة في المختلف-: «أنّ المفهوم من المتابعة فعل كلّ واحد عقيب الآخر» [٥]. انتهى.
[١] الفقيه، ج ١، ص ٢٥، ح ٧٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣٨، أبواب الوضوء، الباب ٣١، ح ١١.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٦٣.
[٣] في ص ٣٦٩.
[٤] في ص ٣٦٣.
[٥] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٣٥، المسألة ٨٢.