منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٣٦ - المسألة الرابعة لا حدّ للمسح عليهما عرضا
و كيف كان، دليل الأكثرين: الأصل و الإطلاقات، على التقرير المتقدّم [١] فيهما الإشارة في مسألة المسح على الرأس.
و رواية زرارة و بكير عن الباقر ٧- المتقدّمة [٢]- و فيها: «و إذا مسحت بشيء من رأسك أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك».
انتهى.
و نحوها أخبار أخرى تقدّم إلى بعضها الإشارة.
دليل الثاني وجهان:
الأوّل: أنّ المطلقات لا تنصرف إلى الأقلّ من الإصبع الواحدة.
و فيه ما لا يخفى.
الثاني: الأخبار المشتملة على الإصبع، المتقدّمة [٣] في مسألة الرأس.
و فيه- مضافا إلى ما تقدّم-: أنّ مورد الأخبار المسح على الرأس، فلا يشمل ما نحن فيه.
و دليل الثالث- مضافا إلى الإجماع الموهون بما ترى من ذهاب الأكثر إلى خلافه-:
إطلاق الآية [٤]. و فيه ما لا يخفى؛ إذ اقتضاه القول بالمسمّى. و القول بعدم انصرافه إلى الأقلّ واضح الفساد.
و دليل الرابع: رواية معمّر بن عمر، المتقدّمة [٥]، و فيها: «يجزئ من المسح على الرأس مقدار ثلاث أصابع، و كذلك الرّجل». و فيه ما تقدّم.
و دليل الخامس: رواية البزنطي، المذكورة [٦]. و قد عرفت أنّها محمولة على الاستحباب، فتأمّل.
[١] في ص ١٨٣ و ما بعدها.
[٢] في ص ١٨٥.
[٣] في ص ١٨٦- ١٨٧.
[٤] المائدة (٥): ٦.
[٥] في ص ١٩١.
[٦] في ص ١٩١.